في سوريا، لا تعني كل نهايةٍ بالضرورة بدايةً أفضل. فعلى الرغم من أن كثيرين ظنوا أن الأسوأ قد انقضى، بعد أربعة عشر عاماً من الحرب، إلا أن الواقع يثبت أن الظلامَ قد يتراجع في بعض الأحيان، إلا أنه يعودُ أكثرَ فتكًا.
فسقوط نظام بشار الأسد لم يكن نهايةً للصراع كما توقع البعض. فبينما كانت الأعلام تُرفع ابتهاجاً بانتهاء مرحلة، عادت راياتٌ سود للظهور، في مناطقَ اعتُبرت سابقاً محرّرةً من الإرهاب.
تنظيم داعش الإرهابي، الذي كان على شفا الانهيار، استغلَّ الفوضى والفراغَ السياسي والأمني، ليعيد ترتيب صفوفه، ويعود عبر بواباتٍ مفتوحة، بالسلاح الذي تركته قوات النظام المنهارة.
ففي مناطق البادية وشرق سوريا، يتسلل خطر التنظيم من جديد. ونشاطه المتصاعد بات يُشكّل تحدياً كبيراً يستدعي استجابةً أمنيةً عاجلة، وتنسيقاً أكثرَ فاعليةً لاحتواء تمدده.
قياداتٌ في قوات سوريا الديمقراطية أطلقت تحذيراتٍ متكررة، من محاولات داعش استغلالَ حالة عدم الاستقرار، خاصةً في ظل الانشغال بصد هجماتِ الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، على مواقعَ استراتيجيةٍ كسد تشرين ودير حافر، ما منح التنظيمَ فرصةً لتكثيف هجماته.
رغم ذلك، تواصل قسد عملياتها ضد خلايا داعش النائمة، حيث نفذت خلال الأشهر الأخيرة، سلسلةً من العمليات الأمنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا، بهدف تفكيك شبكات التنظيم وتعزيز الاستقرار.
وتعمل قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع التحالف الدولي، على ملاحقة العناصر المتورطة في تنفيذ الهجمات الإرهابية، لا سيما في مناطق دير الزور والحسكة والرقة، التي لا تزال تشهدُ نشاطاً متقطعاً للتنظيم. وتأتي هذه الجهود في إطار القضاء على التنظيم الإرهابي، ومنع عودته مجدداً.
ROZ PRESS NEWS