في خطوة تهدف لتجميل صورة الاحتلال التركي وتلميع مشروعه أمام الرأي العام، دفعت أجهزته الاستخباراتية ومرتزقته في عفرين نحو تعيين شخصيات كردية في مناصب بلدية شكلية، بهدف نفي اتهامات التهجير والتطهير العرقي بحق أبناء المنطقة الأصليين.
التحركات التي جرت بتنسيق مباشر بين جهاز المخابرات التركي (MİT) وجهاز التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني المعروف بـ”باراستن”، جاءت ضمن مخطط لإيهام الرأي العام بأن الكرد ما زالوا شركاء في إدارة عفرين، في حين أن القرار الفعلي يبقى بيد الاحتلال التركي ومرتزقته.
وبحسب المعطيات، كُلّف المكتب المحلي للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا (PDK-S) باختيار شخصيات كردية معروفة بولائها لأنقرة، ليتم تعيينهم في مناصب رؤساء بلديات النواحي ومركز مدينة عفرين، في وقت يتواصل فيه التغيير الديمغرافي والتضييق على السكان الأصليين.
التعيينات شملت:
• محمد شيخ رشيد رئيسًا لبلدية عفرين
• دلزار جميل سيدو رئيسًا لبلدية بلبلة
• خليل عثمان بكر رئيسًا لبلدية راجو
• ريناس عبد الرحمن رئيسًا لبلدية شرّان
• أحمد بكر بكر رئيسًا لبلدية باب الحديد (ويُعرف بقربه من المرتزق أبو عمشة)
• شمسدين خليل هوتو رئيسًا لبلدية جنديرس
• نازلية شيخ حسن رئيسةً لبلدية ماباتا (معبطلي)، وتُعد من أبرز المقرّبين من أجهزة الاحتلال التركي في عفرين
هذه التعيينات، التي تُسوَّق كواجهة كردية، ليست أكثر من ورقة دعائية لشرعنة الاحتلال التركي الذي يُمسك بكامل مفاصل القرار، ويُنفذ سياساته عبر شبكات المرتزقة المفروضة على الأرض. أبناء عفرين الأصليون ما زالوا مهجّرين، قراهم منهوبة، وحقهم في العودة يُواجه بسياسات المنع والتغيير القسري.
الواقع في عفرين لا يعكس أي إدارة مدنية مستقلة، بل غطاء هشّ لمنظومة أمنية تُديرها أنقرة وتُحكمها بالولاءات والانتماءات المفروضة. عفرين اليوم تُدار بأجندة الاحتلال التركي، بينما يُدفع بشخصيات محلية موالية لتلميع مشروع اقتلاع ممنهج لشعبٍ من أرضه.
ROZ PRESS NEWS