تشهد مدينة السويداء انهيارًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية نتيجة الحصار المشدد الذي تفرضه سلطات دمشق، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب أبسط مقومات الحياة اليومية.
وفي بيان مشترك، أطلقت منظمات مدنية واجتماعية من داخل المدينة نداء استغاثة، أكدت فيه أن الحياة في السويداء باتت مشلولة بالكامل، مشيرة إلى أن جميع الأفران توقفت عن العمل بسبب انقطاع مادتي الطحين والمازوت، كما تعطّلت معظم وسائل النقل العامة لنفس الأسباب، ما أدى إلى شلل في حركة التنقل داخل المدينة.
ولم تتوقف الكارثة عند ذلك، إذ توقفت أيضًا آبار المياه عن العمل بالتزامن مع موجة حر خانقة، ما أدى لانقطاع مياه الشرب عن آلاف السكان، في حين اختفى الغاز المنزلي بشكل كامل، إلى جانب معظم المواد الأساسية التي يحتاجها الأهالي للبقاء.
ووفق البيان، فإن الواقع المعيشي بلغ مستوى غير مسبوق من التدهور، حيث لم يعد كثير من السكان قادرين على شراء حتى ربطة خبز واحدة، واصفًا الحصار الحالي بأنه “الأشد من نوعه” منذ عام 2011.
وانتقدت المنظمات المدنية بشدة تقاعس الهلال الأحمر السوري، وصمت الصليب الأحمر الدولي، بينما تكتفي الأمم المتحدة بالمراقبة من بعيد، في وقت يعاني فيه السكان من وضع إنساني بالغ الخطورة.
ROZ PRESS NEWS