أخبار عاجلة

ضـ.ـغوط تركيا تـ.ـدفع سـ.ـلطة دمشق للانسحـ.ـاب من باريس وتفـ.ـوت فـ.ـرصة تـ.ـوافق سوري تاريـ.ـخي

تسير سلطة دمشف في سوريا على نهج النظام السابق، الذي رفض طوال عقود أي مساعٍ وطنية لدمقرطة البلاد وحل أزمتها بالتعاون مع السوريين، متجاهلة المبادرات الوطنية التي تقوم على وحدة وسلامة الأراضي السورية. وهو ما كان من الأسباب الرئيسية لسقوط نظام البعث.
مساع حثيثة تأتي من قوى وأطراف وطنية سورية، كالاجتماع الأخير لمكونات شمال وشرق سوريا، والذي كان أساسه “وحدة سوريا أرضاً وشعباً وعدم السماح بمساس السيادة الوطنية للبلاد”، كان نابعاً من الشعور بالمسؤولية للمساهمة في إرساء الأمن والاستقرار في ظل تصاعد خطاب الكراهية والعنف في البلاد.
ورغم أن البيان الختامي للكونفرانس لم يكن فيه ما يسيء إلى وحدة البلاد وسيادتها، إلا أن سلطة دمشق وصفت الحضور “بالانفصاليين”. وهو مصطلح كان نظام البعث يستخدمه في محاولة لتشويه التجربة الديمقراطية المتمثلة بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
وفي خطوة مثيرة للجدل، انسحبت سلطة دمشق من اجتماع باريس المرتقب، التي كان من الممكن أن يشكّل فرصة مهمة لحل العديد من الملفات الحساسة، ووضع أسس للاستقرار المستقبلي.
وبحسب متابعين، فإن دمشق رضخت لضغوطات تركية مباشرة من قبل وزير خارجية النظام التركي هاكان فيدان، ما أضاع فرصة لمناقشة قضايا حساسة تتعلق بالمعابر والنفط والمؤسسة العسكرية، وهي ملفات كان من شأن حسمها تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.
وشارك في كونفرانس وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا، أكثر من 400 شخصية تمثل مختلف المكونات والطوائف السورية، بينها شخصيات دينية بارزة مثل الشيخ حكمت الهجري رئيس طائفة الموحدين الدروز، وغزال غزال رئيس المجلس العلوي الأعلى في سوريا. وهي المرة الأولى التي تجتمع بها كل المكونات السورية وبمختلف أطيافهم على أرض سورية منذ بداية الحرب، وشددوا على اللامركزية والديمقراطية والمساواة والعدل كعناوين عريضة لسوريا المستقبل.
ويرى مراقبون أن انسحاب سلطة دمشق، يعيد للأذهان ممارسات نظام البعث الذي كان مرتهناً لروسيا وإيران ورفض الحوار مع السوريين لحل الخلافات حتى لحظة سقوطه، ويبدو أن السلطة الحالية في دمشق تسير على المنوال نفسه، وهو ما يهدد بفشل المرحلة الانتقالية الحالية.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …