مدينة عفرين المحتلة تواجه موجة من التجنيد القسري تستهدف الشباب الكُرد، تحت ستار ما يُسمّى بـ”الأمن العام”، في حملة تُظهر بوضوح استراتيجية ممنهجة لإبعاد الشباب عن محيطهم الاجتماعي وتحويلهم إلى أدوات في منظومة أمنية لا علاقة لهم بصنع قراراتها.
مصادر محلية تؤكد تعرض الشباب لضغوط وتهديدات متواصلة للتوقيع على عقود الانضمام، تتضمن بنودًا تقرر نقل المجندين إلى محافظات أخرى، بعيدًا عن مناطقهم الأصلية. الهدف واضح: تفكيك الروابط المجتمعية، تقليل قدرة الشباب على التأثير المحلي، وتحويلهم إلى أدوات في خدمة أجندات خارجية.
رغم الدعاية التي تصوّر قيادة “الأمن العام” كواجهة كردية، الواقع يكشف أن القرار الأمني والاستراتيجي الفعلي بيد المرتزقة وقادتهم، في تكرار لمشهد معروف في عهد نظام الأسد، حيث كانت الشخصيات المحلية تُستخدم لتجميل صورة الاحتلال، بينما تبقى السيطرة الحقيقية مركزة بالكامل بيد القوى الخارجية.
الانضمام القسري لبعض الشباب يُستغل إعلاميًا لتسويق فكرة “مشاركة كردية” في إدارة المدينة، في حين تستمر الانتهاكات اليومية بحق السكان: اعتقالات تعسفية، نهب ممتلكات، وممارسات قسرية تهدف إلى ترهيب الأهالي. هذه الإجراءات ما هي إلا محاولة لتبييض صورة الاحتلال والمرتزقة، عبر تقديمهم على أنهم قوة محلية تسعى للأمن، بينما الهدف الحقيقي تفكيك المجتمع المحلي وتغيير هويته.
ROZ PRESS NEWS