تشهد الساحة السورية تطورات خطيرة منذ وصول هيئة تحرير الشام إلى سدة الحكم في دمشق، تمثل ذلك بعودة نشاط مرتزقة داعش، والمجموعات المتطرفة والتكفيرية الأخرى إلى الواجهة من جديد والتحرك بكل حرية بين مدن ومناطق البلاد. ناهيك عن فتح باب الانتساب للشبان للانضمام إلى هيئة تحريرالشام، في ظل استغلال الأخيرة لحاجة الناس والأزمة الاقتصادية المعاشة.
ظاهرة فتح باب الانتساب التي بدأت مؤخراً، تعد سابقة خطيرة على المجتمع السوري، خاصة وأنها تأتي بهدف تغيير آيديولوجية الشباب وعقليتهم ووضعهم على طريق التطرف والفكر التكفيري الذي تنتهجه تلك الجماعات العاملة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في سلطة دمشق.
وكثفت عمليات التجنيد في بعض المناطق السورية، منها عفرين المحتلة، حيث تستهدف الشبان الكرد الصغار، كما أن المساعي مستمرة لفتح باب الانتساب من قبل أطراف وخلايا نائمة تعمل في شمال وشرق سوريا، والهدف من ذلك غسل أدمغة الشباب وتغذية الفكر التكفيري المتشدد.
وبدون أدنى شك فأن هذه التطورات باتت تشكل خطراً كبيراً على المجتمع السوري ومستقبل البلاد التنوعي ككل، كما أن الخطر سيطال دول الجوار أيضاً، كون الفكر المتطرف لهؤلاء يعتبر كل من لايواليه في العقيدة والفكر الآيديولوجي؛ عدواً له.
وبالعودة إلى عفرين، تناقلت وسائل إعلامية خلال الأيام الماضية، صوراً قالت إنها لشبان جاؤوا للانتساب إلى الأمن العام في هيئة تحرير الشام. وجميعنا نعلم من هي تحرير الشام وما هي ماضيها الجهادي.
وبما أن الجهة المنتسب إليها هي تحرير الشام، فأن الآيديولوجيا المتشددة ستكون من بين الدورات التدريبية للشبان سواء في عفرين أو غيرها من المناطق السورية. والأخطر من ذلك كله أن تحرير الشام تستغل الأوضاع الاقتصادية السيئة في تلك المناطق، لدفع العوائل بأبنائها للانضمام والانتساب، خاصة في ظل عمل شخصيات ومنصات إعلامية تابعة للاستخبارات التركية التي تروج لانضمام الكرد بشكل خاص. وهو مخطط يستهدف الكرد ومستقبلهم في سوريا بشكل مباشر.
ويؤكد خبراء في شؤون الجماعات المتشددة إن فتح باب التجنيد في عفرين والسعي لفتحها في مناطق كردية أخرى، يندرج ضمن خطة ممنهجة لإعادة إنتاج جماعات أكثر تشدداً، وضرب المكون الكردي وقضيته في سوريا.
مشددين على أن نجاح هذه المساعي تعني أن سوريا قد تكون أمام موجة عنف جديدة أخطر من سابقاتها، خاصة إذا استمر التراخي الدولي تجاه هذه التحركات.
ROZ PRESS NEWS