كشف تسجيل قديم نشره الإعلامي حسن الدغيم عام 2017، عن تفاصيل دقيقة حول طريقة إدارة هيئة تحرير الشام للمقاتلين الأجانب، واستغلالها الذكي للاستراتيجية الداخلية بما يخدم أهداف قيادتها، وفي مقدمتهم زعيم الهيئة، الجولاني.
بحسب الدغيم، فإن معظم المقاتلين الأجانب الذين التحقوا بالهيئة كانوا يحملون فكر الغلو، واستغل الجولاني هذا الفكر ليستخدمهم كـ”وقود” في المعارك على الفصائل المسلحة الأخرى، خصوصاً بعد الانفصال عن داعش. وأوضح أن هؤلاء المقاتلين تعرضوا لظلم إداري وتنظيمي، خصوصاً في المناصب والمهام الموكلة إليهم، رغم حماسهم في العمليات القتالية التي رفعت مكانة الهيئة بين الفصائل المسلحة.
وأشار الدغيم إلى أن أسعد الشيباني المعروف باسم زيد العطار، أبو عائشة، أو حسام الشافعي كان مجرد فني مونتاج وضعه الجولاني جانبه، وعلى مدار ست سنوات صُنع منه روبوت ناطق باسم الجولاني وفكره، إذ سكنا في بيت واحد طوال هذه السنوات.
وقال أبو عائشة بالحرف أمام اثنين من أعضاء شورى الهيئة:
“نحن في بداية التأسيس استخدمنا حماس واندفاع المقاتلين الأجانب في العمليات القتالية والتي رفعت أسهمنا بين الفصائل، وبعد الخلاف مع داعش ما تبقى منهم معنا صدّرناه في مناصب شرعية وعسكرية من الدرجة الثانية، وكنا متقصدين أن ينحصر عملهم في المفصل العسكري والشرعي. وعندما حان الوقت لنفك ارتباطنا بالقاعدة استخدمنا اسم أبو الخير المصري لنوهم المقاتلين الأجانب أن القرار صدر من الظواهري ونجحنا في ذلك. وريتَما كشفوا الأمر كنّا قد استخدمناهم في البغي على الفصائل بحكم أنهم يكفرونها ويتوقون لذلك. وبعد أن كشف أمرنا وعلموا أن الظواهري وبّخنا ونعتنا بناكثي العهد قمنا بقتال جند الأقصى خوفاً من تحالف الرافضين لفك الارتباط معهم، ومن ثم سينشق المقاتلون الأجانب من الهيئة ويلتحقون بهذا الجسم. وهكذا لم يبق أمامهم سوى البقاء معنا مرغمين بعد أن سوّقنا أن الجيش الحر سيأتي ويقتل المقاتلين الأجانب وليس أمامهم إلا البقاء معنا حتى نحميهم. وبعد البغي على الأحرار انتقلنا لمرحلة التماهي السياسي من خلال إدخال الحكومة المؤقتة ورفع علم الثورة وإدخال الجيش التركي تطبيقاً للآستانة، وكنا نعلم أن هذه النقلات بعرف المقاتلين الأجانب مناطات ردّة، لكن باستخدامنا سلاح التجويع معهم ليس أمامهم خيار إلا البقاء معنا. من أجل فتات الراتب الذي نعطيه شهر ونمنعه أشهر، لذلك شكلوا مجموعات احتطاب وبدؤوا يقطعون الطرق على الجيش الحر ويسرقوا سلاحه وسياراته. وتركناهم حتى نجمعها ملفات فساد ضدهم لنبتزهم بها وقت الحاجة، والآن عندما جمعوا صفوفهم من خلال أنصار الفرقان وغيرها أجهزنا على قياداتهم، وبالتالي لم يبق لهم جهة يأوون إليها.”
وكشف أبو عائشة كذلك الهيكل الداخلي للهيئة:
• طبقة النبلاء: الجولاني وأبو أحمد حدود، يحتكرون الأصول العامة وصفقات الأسرى والغنائم.
• طبقة مافيا المال والأعمال:
• أبو أحمد زكور: يشغّل ملايين الدولارات للهيئة
• عبدالله عرّاب الصحافيين
• أبو حفص بنش: مسؤول المعابر والتهريب
• أبو عبد الرحمن الزربة: مسؤول فرض المكوس على الشعب
• طبقة أمراء الحرب: تمثل القيادات الميدانية المسؤولة عن العمليات، طويلة التفاصيل سيتم توثيقها لاحقًا.
• الجنود المرابطون: أحيانًا يُسمح لهم ببيع الذخيرة لتغطية احتياجات أسرهم.
ROZ PRESS NEWS