أخبار عاجلة

زيـ.ـارة الأدميرال كوبر إلى شمال وشرق سوريا..دعـ.ـم أمريكي استـ.ـراتيجي لقسد وسـ.ـط التهـ.ـديدات التركية

زار الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، مؤخراً إقليم شمال وشرق سوريا، حيث التقى بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، في خطوة جاءت كردّ فعل مباشر على التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن احتمال شن عملية عسكرية جديدة ضد المنطقة. وتهدف الزيارة، بحسب مصادر مطلعة، إلى التأكيد على استعداد الولايات المتحدة لمواجهة أي تهديد محتمل، بما في ذلك أي تعاون محتمل بين أنقرة وحكومة دمشق ضد الإقليم.

يرتكز الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية على أربعة محاور رئيسية، تشمل الجوانب العسكرية والاستخباراتية والمالية والسياسية، وهو دعم يوفر نوعاً من الاستقرار الجزئي في منطقة تشهد توترات دائمة.

_الدعم العسكري المباشر: تشمل المساعدات العسكرية تزويد قسد بالأسلحة والذخائر، إلى جانب تقديم دعم جوي أثناء العمليات ضد تنظيم داعش. كما يشمل الدعم تدريب وحدات النخبة وتنفيذ عمليات مشتركة، ما يعزز القدرة القتالية للقوات المحلية ويؤمن نوعاً من الردع أمام أي هجمات محتملة من أطراف إقليمية، لا سيما تركيا.

_الدعم الأمني والاستخباراتي: تتبادل الولايات المتحدة معلومات استخباراتية مهمة مع قسد، تركز بشكل رئيسي على تهديدات تنظيم داعش، مما يسهم في تعزيز قدرة القوات على تفادي الهجمات الإرهابية وضبط الأمن الداخلي.

_الدعم المالي: تقدم واشنطن دعماً مالياً متواصلاً، وإن كان أحياناً غير منتظم، لتمويل رواتب عناصر قسد ودعم الإدارات المحلية، وهو عامل حيوي لاستمرار الخدمات الأساسية في مناطق شمال وشرق سوريا.

_الدعم السياسي والحماية: يعتبر الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة عامل ردع نسبي أمام أي هجمات محتملة من القوات التركية أو سلطة دمشق. هذا التواجد يمنح قسد غطاءً سياسياً محدوداً ويعزز موقفها الإقليمي، رغم أنه لا يقدم حماية شاملة أو دائمة.

على النقيض، يختلف دعم الولايات المتحدة المقدم لسلطة دمشق جذرياً:

_غياب الدعم العسكري: لا تتلقى سلطة دمشق أي دعم عسكري مباشر، ولا توجد قوات أمريكية تتواجد إلى جانبها في الميدان.

_محدودية الدعم الاقتصادي: يظل الدعم المقدم منخفضاً ومشروطاً عادةً بتنفيذ إصلاحات، ما يحد من قدرة الحكومة على إدارة شؤونها بفعالية.

_علاقة مشروطة بالثقة: تتعامل واشنطن بحذر مع سلطة دمشق، مراقبة أدائها خاصة في مجالات حقوق الإنسان والتعامل مع الأقليات.

_غياب المظلة الأمنية: على عكس قسد، لا تحصل سلطة دمشق على حماية عسكرية أمريكية، مما يضطرها للتعامل مع أطراف إقليمية متنافسة مثل روسيا وإيران وتركيا بدون أي ضامن قوي.

تعكس زيارة الأدميرال كوبر حرص الولايات المتحدة على الحفاظ على التوازن الأمني في شمال وشرق سوريا، وضمان أن تكون قسد شريكاً مستداماً في مواجهة التهديدات الإرهابية والإقليمية. في المقابل، يظهر التباين في مستوى الدعم المقدم للحكومة الانتقالية رغبة أمريكية في إدارة المخاطر المرتبطة بالتعامل مع دمشق، مع الحفاظ على نفوذ محدود ضمن بنية سياسية معقدة ومتعددة الأطراف.

في النهاية، تؤكد الزيارة على استمرار التحديات الأمنية والسياسية في شمال وشرق سوريا، مع بقاء الولايات المتحدة لاعباً رئيسياً في دعم أحد أطراف الصراع، في حين تواجه سلطة دمشق تحديات جسيمة لتأكيد حضورها وتأمين شرعيتها وسط بيئة إقليمية متوترة.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …