لم يكن سقوط نظام الأسد نهاية الاستبداد، بل بداية مرحلة أكثر دموية تحت سلطة دمشق. فمع انكسار القبضة الحديدية، لم تولد الحرية ولا الدولة، بل فرضت سلطات دمشق الفوضى المنظمة: قتل على الهوية، تصفيات طائفية ممنهجة، قصف مستمر على المدنيين، وسجون تعج بالبراءة المسلوبة.
الساحة السورية تحوّلت إلى مسرح للإرهاب: سلطات دمشق تركت المدنيين وحيدين أمام الرصاص العشوائي، العبوات الناسفة، والتهجير القسري، بينما استثمرت في شبكات مرتبطة بالفساد والقمع للحفاظ على قبضتها الحديدية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق خلال تسعة أشهر فقط 10,672 ضحية، بينهم 8,180 مدنياً (438 طفلاً و620 سيدة)، حصيلة تعكس سياسة القتل المنهجي لسلطات دمشق.
• آذار كان الشهر الأكثر دموية: 2,644 قتيل بينهم 1,726 إعدام ميداني بإشراف غير مباشر من الأجهزة الأمنية.
• القصف الجوي والبري للاحتلال التركي أودى بحياة 129 مدنياً بينهم 29 طفلاً.
• مخلفات الحرب التي تسبّب بها النظام قتلت 605 مدنيين، أكثر من ربعهم أطفال.
الإعدامات على الهوية حوّلت الشوارع إلى ساحات تصفية منظمة، مع 3,020 حالة موثّقة، لتؤكد أن القتل أصبح سياسة رسمية لسلطات دمشق لتمزيق النسيج السوري.
في الوقت الذي تُرتكب فيه المجازر، بقيت لجان التحقيق واجهة فارغة، فيما استثمرت سلطات دمشق أبواقها الدعائية في حملات طائفية منظمة لتشويه أي صوت يطالب بالمحاسبة. الروايات المضللة تُستخدم كسلاح لإخفاء الحقائق وشيطنة المكوّنات.
آلاف السوريين محتجزون دون محاكمة: ناشطون، أطباء، ضباط سابقون ومدنيون. لا تهم واضحة، لا محاكمات، فقط زنازين مفتوحة على المجهول تحت إشراف مباشر من سلطات دمشق. في المقابل، يظل القتلة الكبار في مأمن، لترسخ ثقافة الإفلات من العقاب وتُدفن العدالة نهائياً.
ROZ PRESS NEWS