أخبار عاجلة

أسعد العبادي لروز بريس: مـ.ـباحثات أمـ.ـنية عراقية_سورية حـ.ـول مـ.ـؤتمر مـ.ـخيم الهول وتنسـ.ـيق الـ.ـحدود

يواصل العراق وسوريا جهود التنسيق الأمني لمواجهة التهديدات المشتركة على حدودهما، مع التركيز على مخيم الهول كمصدر قلق أمني كبير. تأتي هذه التحركات وسط محاولات لتعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري بين الأجهزة المختصة، في ظل تعقيدات الوضع الدولي والحقوقية للقضايا القضائية الداخلية.
كشف الباحث في الشأن السياسي، أسعد العبادي، لوكالتنا “روز بريس” أن هناك احتمالية كبيرة لوجود اتصالات وتفاهمات بين العراق وسوريا بشأن تنسيق الأمن وضبط الحدود، وذلك بسبب المخاطر المتزايدة لتهريب المخدرات والسلاح وتسرب العناصر الإرهابية.
وأشار العبادي إلى أن أي اتفاقيات متوقعة ستكون عملية وأمنية-عسكرية على مستوى الأجهزة المختصة مثل الاستخبارات والجيش والحشد، وليست “اتفاقية سياسية شاملة”، نظرًا لتعقيد الوضع الدولي الراهن. وأضاف أن غالبية هذه التنسيقات تتم عبر قنوات استخباراتية مباشرة، مثل اجتماعات اللجنة الأمنية العراقية السورية العليا، دون إعلانات رسمية كبيرة.
ورداً على التساؤلات حول تأثير هذه الاتفاقيات الأمنية على القضايا القضائية الداخلية، أكد العبادي أن المستوى القضائي والمستوى الأمني منفصلان تمامًا. الأحكام الصادرة بحق شخصيات معينة في العراق، مثل أحمد الشرع، تخضع للقضاء العراقي المستقل ولن تتأثر بالاتفاقيات الأمنية الثنائية. في المقابل، يمكن للأجهزة الأمنية العراقية التعاون مع الطرف السوري بما يخدم المصالح العليا للدولة، دون المساس بالقرارات القضائية.
وحول مخيم الهول، قال العبادي إنه من المرجح أن يكون جزءاً من أي حوار أمني، معتبرًا المخيم مصدر قلق كبير للعراق، خاصة مع وجود خلايا إرهابية يُتهم بعضها بالتخطيط لعمليات داخل البلاد. وأوضح أن العراق يسعى إلى تسليم المطلوبين العراقيين من المخيم، وتعزيز الإجراءات الأمنية بداخله، وإعادة النازحين العراقيين بعد فرز أمني شامل.
وأكد الباحث أن أي مؤتمر أو لقاء دولي حول مخيم الهول لن يمثل حلاً نهائياً، لكنه خطوة مهمة لتعزيز التنسيق وجمع الدعم الدولي، وخلق ضغط على الأطراف المعنية. وأشار إلى أن التحديات كبيرة، منها الوضع القانوني المعقد للأشخاص داخل المخيم، وصعوبة العمليات القضائية، وعدم الاستقرار الأمني والسياسي في سوريا، إضافة إلى طبيعة الأزمة الإنسانية التي تتطلب إرادة سياسية حقيقية لإعادة المواطنين ودمجهم.
واختتم العبادي بالقول إن المؤتمر يوفر إطارًا للتشاور والتنسيق وربما جمع الدعم اللوجستي، لكنه ليس حلاً سحرياً. المعضلة ستستمر وتتطلب جهودًا مستمرة على المستويات السياسية والأمنية والقضائية والإنسانية لفترة طويلة قادمة.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …