أخبار عاجلة

هجـ.ـمات الفـ.ـصائل الـ.ـموالية لتركيا على دير حافر تهـ.ـدد بانهـ.ـيار اتـ.ـفاقية 10 آذار

تشهد منطقة ريف حلب الشرقي، وتحديداً بلدة دير حافر وقراها، تصعيداً عسكرياً خطيراً خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد الهجمات التي تنفذها مجموعات مسلحة مرتبطة بسلطة دمشق. هذه الهجمات استهدفت مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية ومناطق سكانية مأهولة، ما أسفرت حتى الآن عن استشهاد ثمانية مدنيين ومقاتل من صفوف قوات سوريا الديمقراطية.
واوضحت مصادر لروز بريس أن المنطقة تتعرض منذ أسابيع لقصف متكرر بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، في هجمات تقف وراءها مجموعات موالية لتركيا تدّعي أنها تعمل تحت مظلة سلطة دمشق. وأكدت هذه المصادر أن يوم أمس تحديداً شهد قصفاً مكثفاً استُخدمت فيه طائرات بدون طيار لاستهداف منازل مدنيين، ما زاد من أعداد الضحايا ودفع عشرات العائلات للنزوح.
تقارير ميدانية كشفت أن عناصر هذه المجموعات تلقوا تدريبات متقدمة على تشغيل الطائرات المسيّرة بإشراف مباشر من ضباط أتراك، ما يعكس حجم الارتباط العملياتي والتنظيمي بين هذه الفصائل وأنقرة. هذا الارتباط يثير تساؤلات جدية حول قدرة سلطة دمشق على ضبطها أو حتى مساءلتها، خصوصاً وأنها تروّج في خطابها الإعلامي أن هذه الجماعات سلّمت سلاحها لوزارة الدفاع وتعمل ضمن إطار “الجيش السوري”. غير أن الوقائع على الأرض تثبت عكس ذلك، إذ تعمل هذه التشكيلات بشكل منفلت وبأوامر تركية مباشرة.
الأحداث في دير حافر تنذر بتداعيات سياسية وعسكرية واسعة، إذ يهدد استمرار التصعيد بانهيار اتفاقية 10 آذار التي جرى التوصل إليها لخفض التصعيد في مناطق شمال وشرق سوريا. فعدم قدرة سلطة دمشق على كبح جماح هذه المجموعات يضعها في موقف حرج أمام الأطراف المحلية والإقليمية، ويكشف هشاشة بنيتها التنظيمية وعجزها عن فرض سيادتها المزعومة.
المحللون يرون أن تجاهل هذه الانتهاكات أو غضّ الطرف عنها قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من الصراع، سواء مع قوات سوريا الديمقراطية أو مع دمشق التي تنظر بعين الريبة إلى التحركات العسكرية في ريف حلب. كما أن استمرار استهداف المدنيين والمناطق السكنية قد يدفع المجتمع الدولي إلى التدخل عبر الضغوط الدبلوماسية أو حتى فرض عقوبات جديدة، خاصة مع تزايد الضحايا من الأطفال والنساء.
في ظل هذا المشهد المعقد، تبقى دير حافر عنواناً لتصاعد التوترات في الشمال السوري، حيث تختلط الحسابات المحلية بالتدخلات الإقليمية، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر. وإذا لم تتحرك سلطة دمشق سريعاً للحد من تجاوزات المجموعات الموالية لتركيا، فإن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة أكثر دموية، مع احتمالات انهيار كامل لمسار التفاهمات والاتفاقيات القائمة.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …