أخبار عاجلة

التـ.ـحالف الشـ.ـعبي العربي الكردي ركيـ.ـزة اسـ.ـتقرار إقلـ.ـيمي في الشرق الأوسط

في أعقاب سقوط نظام الأسد، دخلت سوريا مرحلةً من التفتت السياسي والاجتماعي، حيث تصاعدت دعواتُ التحريض، ما يجعل من التحالفِ الشعبي العربي الكردي في سوريا والشرق الأوسط، ركيزةَ استقرارٍ في ظل الاضطرابات الإقليمية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، منذ أكثرَ من عقدٍ من الزمن.
التحالف الشعبي العربي الكردي ليس وليدَ اللحظة وليس نتاجَ المستجدات، إنما له جذورٌ ضاربةٌ في التاريخ، رسمت ملامحَ التعايشِ خلال قرونٍ عدة، إذ إنه قائمٌ على إدراكٍ مشتركٍ بأن بقاء المكونات المحلية، مرهونٌ بقدرتها على التعاون والتضامن، في مواجهة الأخطار المشتركة، سواءٌ كانت داخليةً كالنزاعات القبلية، أو خارجيةً كالتدخلات الإقليمية.
وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت سلطة دمشق دعواتها لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، ضمن مؤسسات الدولة المركزية. ورغم أن هذه المطالبَ تُطرَحُ تحت شعار “الوحدة الوطنية”، إلا أن كثيراً من المراقبين يرون فيها محاولةً لإعادة فرض السيطرة المركزية، على مناطقَ خرجت عن نفوذ دمشق منذُ أكثرَ من عقد.
هذه المطالب تثير مخاوفَ حقيقيةً لدى المكونات المحلية، خاصةً الكُرد والعرب الذين بنوا خلال السنوات الماضية، نموذجاً إدارياً تشاركياً، يقوم على اللامركزية والتمثيل المجتمعي، ويعكس خصوصياتهم الثقافية والسياسية.
في هذا السياق، يصبحُ التحالف الشعبي بين الكرد والعرب ضرورةً وجودية، لا مجرّدَ خيارٍ سياسي. فالتحدي لا يكمن فقط في رفض الدمج القسري، بل في تقديم نموذجٍ بديلٍ يُظهر أن التعددية والتمثيل المحلي، يمكن أن يكونا أساساً لوحدةٍ وطنية حقيقية، لا وحدةً قسرية.
التحالف الشعبي يتيح للمكونات المحلية أن تفاوض دمشق من موقع قوة، لا من موقع التبعية. فبدلاً من أن تُفرَض عليهم شروط الدمج، يمكنهم أن يطرحوا شروطاً تستند إلى تجربتهم في الإدارة الذاتية، وإلى قدرتهم على حفظ الأمن والاستقرار في مناطقهم.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …