أخبار عاجلة

خنـ.ـق الأحـ.ـياء المـ.ـحاصرة..تـ.ـصاعد الانتـ.ـهاكات في الشيخ مقصود والأشرفية رغـ.ـم اتفـ.ـاق نيسان

على الرغم من تنفيذ بعض بنود الاتفاقية الموقّعة في الأول من نيسان/ أبريل بين مجلس حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب وسلطة دمشق، شهدت الفترةُ الأخيرة تصعيداً من قبل فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع، تمثّلَ في سلسلةٍ من الإجراءات التي ضَيَّقتِ الخناقَ على الحيَّين بخرق لتلك البنود حيث بدأت بعمليات خطف واستهداف المسافرين من وإلى المِنطقتين، ثم تطوّرت إلى تحويل عددٍ من المباني والمرافق الخِدْمية إلى مقارَّ عسكرية، وانتهت بقطع كامل لجميع الطرق المؤدية إلى الحيَّين، ممّا أدّى إلى عزلهما بشكل تام عن باقي أحياء مدينة حلب.
تقاريرُ إعلامية ومصادر محلية أكّدت أنّ الفصائلَ المسلحة التابعةَ لدمشق قطعت سبعة طرق رئيسةٍ تشكّل حلقة وصل بين الحيِّين مع باقي أحياء المدينة، بالإضافة لرفعِ سواتر ترابية فيها، ومنعِ دخول المحروقات، وعرقلةِ حركة السكان، ممّا يشكّل خرقاً واضحاً لبنود اتفاق نيسان الماضي، القاضي بتولّي دمشق حماية سكان الحيَّين من أيِّ اعتداء في حقّهم، والتكفّل بحرية تنقّلهم.
خروقاتُ الفصائل لبعض بنود الاتفاق لم تتوقف عند هذا القدر، حيث عمدت خلال الآونة الأخيرة، إلى اختطاف عشرات المدنيين المسافرين من بينهم نساء, حيث تركّزت عملياتُ الخطف على طريق دير حافر الذي يربط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مع مناطقِ شمال وشرق سوريا، الأمر الذي أثار موجة قلقٍ، واستياءً واسعاً بين السكان في المِنطقة.
وعلى خلفية الانتهاكات المستمرة التي تنتهجها الفصائل المسلحة في تلك المنطقة أصدر المجلس العام للحيّين بياناً, في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، حمَّل فيه سلطة دمشق مسؤولية تلك الانتهاكات والخروقات، وطالبها بالالتزام بتعهداتِها ومحاسبةِ المجموعات المسلحة التي تقطع الطرقَ وتستهدف المدنيين وتشدد الخناق على الحيين.
وعلى وقع الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار المعلَن في تلك المناطق, فقد أقدمت فصائلُ مسلحة تتبعُ سلطة دمشق في الحادي عشرَ من شهر آب/ أغسطس على استهداف نقطة أمنية لقوى الأمن الداخلي في محيط حي الشيخ مقصود بمسيّرة انتحارية, مما أسفر عن إصابة عضوين بجروح، وَفق بيانٍ رسمي أصدرته الجهاتُ المعنية هناك, ويأتي ذلك في ظل تصعيدٍ مقلق حيال التزام سلطة دمشق باتفاق الأول من نيسان, والتي مثّلَ في وقته بارقةَ أملٍ للمضي نحو تفاهماتٍ أكثرَ شموليةً في البلادِ عامة، ومناطقِ الشمال الشرقي على وجه الخصوص.
هذا ويرى مراقبون للشأن السوري أن استمرار الخروقات من قبل فصائل مسلحة تابعة لسلطة دمشق في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ما هو إلا دليل واضح لوجود فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني, ما يثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة سلطة دمشق على ضبط تلك الفصائل التي لا تنفك بين الحين والآخر عن استهداف المدنيين والتضييق عليهم, ما يخالف المبادئ الأساسية للقانون الإنساني والدولي.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …