أكد مراقبون على أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن الحكومة السورية المؤقتة وبتوجيه من تركيا تلعب دورًا بارزًا في عرقلة جهود الاندماج والاستقرار مع قوات سوريا الديمقراطية في إطار اتفاق 29 كانون الثاني، وسط تصاعد التوترات والانتهاكات في عدد من المناطق ذات الغالبية الكردية.
وبحسب مصادر محلية، نفذت الجهات التابعة للحكومة المؤقتة حملات اعتقال واسعة استهدفت شبانًا كرد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وتوجيه تهديدات وصلت إلى حد الوعيد بالقتل، على خلفية رفع رموز كردية. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات ليست حوادث فردية معزولة، بل تأتي ضمن سياق منظم يعكس توجهًا مسبق التخطيط.
في سياق متصل، يؤكد نشطاء حقوقيون على أن ملف الأسرى يعد أحد أبرز القضايا العالقة بين الطرفين، وأوضح حقوقيون إن الحكومة المؤقتة تتقصد بالتباطؤ في معالجة هذا الملف، في ظل وجود مؤشرات على غياب الجدية أو التهرب من إيجاد حلول حاسمة. مؤكدين على أن هذا الوضع يساهم في تعميق حالة التوتر وتعزيز انعدام الثقة بين المكونات المحلية، ما ينعكس سلبًا على فرص تحقيق الاستقرار والاندماج في المنطقة.
وأشار حقوقيون إلى استمرار الانتهاكات والمضايقات الأمنية التي تستهدف الكرد في عفرين وتل أبيض وسري كانيه (رأس العين) والتي من المفروض تم تسليمها إلى الحكومة المؤقتة، حيث وثّقت تقارير حقوقية واعلامية تصدي الميليشيات المسلحة لبرامج عودة النازحين والمهجرين أمام أنظار قوات الحكومة المؤقتة، رغم أن أحد بنود اتفاق الدمج يشير بوضوح إلى ضمان العودة الآمنة والكريمة للمهجرين والنازحين إلى منازلهم.
ROZ PRESS NEWS