أخبار عاجلة

قنـ.ـوات خفـ.ـية بين تركيا إيران..تسلـ.ـيح وتبـ.ـادل مـ.ـعلومات في سوريا ولبنان

تشير معطيات ميدانية إلى بروز قنوات تنسيق جديدة بين ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وبعض الجهات المرتبطة بتركيا في الملفين السوري واللبناني، في خطوة قد تعكس تقاربًا تكتيكيًا بين الجانبين ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية متبادلة.

وبحسب معلومات حصلت عليها وكالتنا روز بريس، فقد نقلت عناصر من الحرس الثوري تقارير استخباراتية إلى أحد القادة الأمنيين في حزب الله اللبناني، المعروف باسم الحاج صابر.

هذه التقارير تضمنت أسماء شخصيات سابقة في التنظيمات الإسلامية المتشددة، يُعتقد أن بعضها يقيم في لبنان أو يتحرك بين الأراضي السورية والتركية، وسط مخاوف من احتمال ارتباطهم بإسرائيل أو تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد مواقع تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.

تفاصيل الأسماء والتهم المنسوبة

جاء في التقارير الاستخباراتية أسماء أربعة أشخاص بارزين، هم:

_عثمان الأكري: شخصية بارزة سابقة في جبهة النصرة، يُعتقد أنه يتنقّل بين منطقة تيلكلخ السورية والريحانية التركية.

_كيفاح قيصر: أحد قادة المجموعات الإسلامية المتشددة في مدينة طرابلس اللبنانية.

_محيي الدين الأكري: عمل سابقًا ضمن جبهة النصرة، ويقيم حاليًا في لبنان مع احتمال تنقله المستمر بين سوريا ولبنان.

_مصطفى وردان: قيادي في جماعات مسلحة تنشط بطرابلس، ويتردد بين طرابلس ومنطقة بعلبك.

المصادر أوضحت أن هذه الأسماء يُنظر إليها باعتبارها “تهديدًا محتملاً”، مع وجود تقديرات بارتباط بعضها بشكل مباشر أو غير مباشر بأجهزة استخبارات إسرائيلية.

دور الاستخبارات التركية

المثير في هذه المعلومات أن جهاز الاستخبارات التركي (MIT) هو من سلّم هذه المعطيات إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي قام بدوره بتمريرها إلى حزب الله. هذا المسار يعكس نمطًا من التعاون غير المعلن بين أنقرة وطهران، رغم تباينهما السياسي التقليدي في ملفات عديدة داخل سوريا ولبنان.

ويرى مراقبون أن هذا التعاون يعكس براغماتية متزايدة في سلوك الطرفين، إذ تدفع المصالح الأمنية المباشرة إلى تجاوز بعض الخلافات السياسية، خصوصًا مع تصاعد التهديدات المشتركة من التنظيمات المتشددة أو النشاطات الإسرائيلية في المنطقة.

تعزيز عسكري بالتوازي مع التنسيق

المعطيات لم تقف عند حدود تبادل المعلومات الأمنية، بل أشارت كذلك إلى تسليم الحرس الثوري الإيراني شحنات من الصواريخ والأسلحة المضادة للدروع إلى وحدات تابعة لحزب الله خلال الفترة نفسها. هذا التطور يوحي بارتفاع مستوى التنسيق الميداني بين الطرفين، وتحديدًا في الساحة اللبنانية التي تشهد توترات متزايدة على وقع الاشتباكات المتقطعة مع إسرائيل في الجنوب.

وبينما لم تصدر تصريحات رسمية من الحكومتين التركية أو الإيرانية حول هذه المعلومات، يرى محللون أن أي تقارب عسكري بين أنقرة وطهران ستكون له انعكاسات مباشرة على التوازنات في سوريا ولبنان، وربما يفتح المجال أمام ترتيبات أوسع تشمل ملفات أمن الحدود، وضبط تحركات الجماعات المسلحة، والحد من النفوذ الإسرائيلي.

سياق إقليمي أوسع

يأتي هذا التطور في وقت تتقاطع فيه مصالح تركيا وإيران في عدد من الملفات، أبرزها الساحة السورية حيث تسعى أنقرة إلى تثبيت نفوذها في الشمال، فيما تعمل طهران على توسيع حضورها العسكري والأمني عبر الحرس الثوري والميليشيات المتحالفة معه. كما أن لبنان يمثل ساحة مشتركة لاعتبارات أمنية، خاصة في ظل وجود حزب الله كذراع رئيسية لإيران، ومخاوف تركيا من نشاط الجماعات المتشددة التي قد تؤثر على بيئتها الداخلية.

في المحصلة، يكشف هذا التنسيق عن تقارب تكتيكي ظرفي بين أنقرة وطهران عبر قنوات غير معلنة، يعكس توازنات جديدة تتشكل في الإقليم، حيث تفرض التطورات الأمنية نفسها كعامل مشترك قد يدفع الخصوم التقليديين إلى التعاون في ملفات محددة، ولو بصورة مرحلية.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …