زار رئيس سلطة دمشق احمد الشرع موسكو مؤخرا في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، حيث التقى كبار المسؤولين الروس، بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين، لمناقشة سبل العودة إلى سوريا.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يُذكر أن روسيا كانت متورطة في عمليات عسكرية واسعة خلال سنوات الأزمة السورية، أسفرت عن تدمير البنى التحتية وتهجير الملايين من السوريين، وقدم الدعم العسكري للنظام لأكثر من عقد، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة.
في هذا الصدد قال السياسي السوري حسام علوش في تصريح مع وكالتنا روز بريس إن العلاقات بين الدول “لا تقوم على المبادئ والقيم، بل على المصالح المشتركة”، مشيراً إلى أن روسيا وفلاديمير بوتين يركزان على إعادة تشكيل الصراع العالمي عبر كسر الهيمنة الأمريكية وبناء عالم متعدد الأقطاب قائم على المصالح المشتركة، وليس على مشاريع اقتصادية أو استثمارية في سوريا كما يُشاع.
وأضاف علوش أن سوريا تحتل موقعًا استراتيجيًا مهمًا، يسعى بوتين للحفاظ عليه، وأن ما يُروّج عن مصالح اقتصادية لروسيا في البلاد “محض هراء”. فيما يتعلق بزيارة رئيس هيئة تحرير الشام، الجولاني، أوضح علوش أن هدفه الأساسي هو تعزيز موقعه في السلطة، دون أي اهتمام بالعدالة الانتقالية أو المطالبة بمحاكمة الرئيس السوري بشار الأسد.
وتابع علوش أن “بوتين لن يطالب بالديون، والجولاني لن يطالب بمحاكمة الأسد”، مشيراً إلى أن القواعد العسكرية الروسية في سوريا ستبقى معززة، فيما يستمر الروس في السعي لتعزيز نفوذهم وتقليل التجاوزات ضد الأقليات.
وأشار علوش أيضاً إلى الدور التركي، مؤكداً أن مرجعية الجولاني الأساسية هي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأن زيارة موسكو لا يمكن أن تتم دون موافقته وتنسيقها معه.
ROZ PRESS NEWS