أخبار عاجلة

“الاخـ.ـتبار الأصـ.ـعب بعد الأسد”..تحـ.ـديات أمـ.ـنية تعـ.ـصف بسـ.ـلطة دمشق في مـ.ـواجهة خـ.ـطر تنـ.ـظيم داعـ.ـش المـ.ـتجدد

في الوقت الذي تؤكد فيه سلطة دمشق قدرتها على بسط الأمن والاستقرار عقب سقوط نظام بشار الأسد، تكشف التطورات الميدانية في البادية السورية عن مؤشرات مقلقة تُظهر ضعف السيطرة الأمنية واستمرار نشاط تنظيم داعش في مناطق واسعة من البلاد.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال تحت عنوان “كنا نعلم أن داعش لن يستسلم أبداً: نظرة على حملة سوريا ضد التهديد المتجدد”، زارت الصحيفة قاعدة التنف الواقعة في عمق الصحراء السورية، حيث تتمركز وحدات أمنية تابعة للحكومة الانتقالية تُعرف باسم “قوات أمن الصحراء”. هذه القوات تضم مقاتلين سابقين من الجيش السوري الحر تم دمجهم ضمن وزارة الداخلية في إطار خطة تهدف إلى توحيد الفصائل المسلحة تحت مظلة رسمية.
ورغم الدعم الأمريكي المعلن لهذه الوحدات، يشير التقرير إلى أن التحديات الأمنية لا تزال كبيرة، خاصة مع تصاعد نشاط الخلايا النائمة لتنظيم داعش الإرهابي التي تحاول استغلال مرحلة الفوضى والانتقال السياسي الهش في البلاد.
ويقول القيادي أحمد التمر، أحد مسؤولي “قوات أمن الصحراء”، في حديثه للصحيفة: “كنا نعلم أن تنظيم داعش لن يتخلى عن رغبته في تنفيذ أعمال مدمرة.” غير أن تصريحاته، بحسب التقرير، تعكس واقعاً مقلقاً يتمثل في عجز القوات عن منع التنظيم من شن هجمات دامية، من أبرزها تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق بتاريخ 22 حزيران/يونيو الماضي.
ويضيف التقرير أن سلطة دمشق كثفت تعاونها مع التحالف الدولي من خلال قاعدة التنف، ونفذت عمليات أمنية وجوية مشتركة ضد خلايا التنظيم في ريف دمشق ومناطق أخرى. ومع ذلك، تبقى البادية السورية، بحسب مصادر أمنية تحدثت إلى الصحيفة، من أكثر المناطق صعوبة للسيطرة، نظراً لاتساع مساحتها وضعف الإمكانات اللوجستية المتوفرة.
ويرى محللون نقلت الصحيفة عنهم أن الهجمات الأخيرة تؤكد محدودية قدرات السلطات الانتقالية على فرض سيطرة ميدانية فعالة، وأن استمرار الانقسامات بين الأجهزة الأمنية والفصائل العسكرية يزيد من تعقيد جهود مواجهة التنظيم الإرهابي.
ويشير التقرير في ختامه إلى أن سلطة دمشق لم تنجح حتى الآن في بناء منظومة أمنية قادرة على التصدي للتهديدات المتصاعدة، ما ينذر بمرحلة جديدة من الاضطرابات.
ويخلص تقرير “ذا ناشيونال” إلى أن الحملة الأمنية المتجددة ضد داعش تمثل اختباراً حاسماً لسلطة دمشق، التي تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في إعادة بناء مؤسسات الدولة ومواجهة عودة التنظيم. ومع تصاعد الهجمات وتعدد التهديدات، يبدو أن طريق الاستقرار الحقيقي في سوريا ما بعد الأسد لا يزال طويلاً وشاقاً، بل وأكثر تعقيداً مما كان عليه في السابق.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …