تتزايد في الآونة الأخيرة المخاوف داخل الأوساط الشعبية في مناطق شمال سوريا، الخاضعة لسيطرة فصائل “الجيش الوطني”، من اتساع رقعة تجارة وتعاطي المواد المخدرة، في ظل اتهاماتٍ متكررة بضلوع شخصياتٍ عسكرية في حماية هذه التجارة غير الشرعية أو غضّ الطرف عنها.
وبحسب مصادر محلية، فإنّ عمليات تهريب وترويج المواد المخدرة لم تعد مقتصرة على الحدود مع تركيا أو مناطق التماس، بل أصبحت تشقّ طريقها إلى داخل المدن والأسواق والمخيمات، ما جعل فئة الشباب في مرمى الإدمان والانهيار الاجتماعي.
وتشير التقارير الميدانية إلى أنّ المخدرات تصل إلى المنطقة عبر شبكات منظمة، تستخدم معابر غير رسمية تمتد بين مناطق إدلب وريف حلب الشمالي والشرقي، فيما تتولى مجموعات صغيرة الترويج لها داخل التجمعات السكانية. ويؤكد بعض السكان أنّ المدنيين لا يملكون القدرة على خوض هذا المجال الخطير، في ظلّ سيطرة الفصائل المسلحة على معظم مفاصل الحياة اليومية، بما في ذلك التجارة والأمن والمعابر.
قياديين في الجيش الوطني هم من يشرفون على تجارة المخدرات وتقوم عناصرهم بإدخالها وترويجها للمتعاطين لايستطيع اي مدني في المحرر القيام بهذه الأعمال عدد من هؤلاء المجرمين الذين يبثون السم بيد الشباب هم.
_ابو عزام الفاعوري بحماية عرابة ادريس
_احمد الأشقر بحماية فيلق الشام
_محمد مندو بحماية فيلق الرحمن
_باسل الناعس بحماية الشامية
_مهند كساندرة بحماية الشرطة المدنية جرابلس
_ابو عبدو البوشي بحماية الحمزات
_صخر شرقية واخوه زياد بحماية فيلق المجد
_منهل التركاوي بحماية لواء الشمال والتاسعة
_ولاد جبر الديرية بحماية الشرقية
_عبد الله حلاوة بحماية فيلق الشام
_شرطي الواكي بحماية الشامية
_ابو ابراهيم الهيبي بحماية الحمزات
_ابو احمد القرعاني بحماية الشرقية
_محمد رشو بحماية عاصفة الشمال
_ابو صطيف جسريه بحماية فيلق المجد
_محمد السكران بحماية الشامية
_ابو الشيخ بحماية الشرطة العسكرية
_ابو عرب بحماية عبدالاله العلي بحماية الشرقية
_فراس الباش بحماية فرقة المنتصر بالله
المراقبين يرون أن ضعف الرقابة وتعدد مراكز النفوذ داخل الفصائل يشكلان بيئة خصبة لازدهار تجارة كهذه، إذ يجد المهربون في حالة الفوضى والانقسام فرصة لتأمين الحماية عبر الولاءات والارتباطات الميدانية. ويذهب آخرون إلى أنّ تداخل المصالح بين بعض القيادات والعناصر الأمنية يعيق أي جهد حقيقي لمكافحة هذه الظاهرة.
في المقابل، تدعو منظمات المجتمع المدني والفعاليات المحلية إلى تشكيل لجان مستقلة لمراقبة الأسواق والمعابر، وإطلاق برامج توعية موجهة للشباب، إلى جانب تشديد العقوبات بحقّ المتورطين من أي جهة كانت، معتبرة أن انتشار المخدرات يمثل “تهديداً للأمن الاجتماعي” لا يقل خطورة عن التهديدات العسكرية.
ويرى باحثون في الشأن السوري أنّ تفشي تجارة المخدرات في مناطق النزاع يعكس تآكل المنظومة الأمنية والمؤسساتية، مشيرين إلى أنّ غياب سلطة قضائية موحدة وانقسام القوى العسكرية يجعل من الصعب محاسبة المتورطين أو تعقب شبكات التمويل.
في المحصلة، تبقى قضية المخدرات في الشمال السوري ملفاً شائكاً يتطلب معالجة جذرية تتجاوز الحملات الشكلية، من خلال ضبط الموارد والمعابر وتفعيل مؤسسات العدالة، في وقتٍ يستمر فيه المجتمع المحلي بدفع ثمن هذه الظاهرة من أمنه واستقراره ومستقبل شبابه.
ROZ PRESS NEWS