أخبار عاجلة

سوريون يرفـ.ـضون اتـ.ـفاق دمشق وواشنطن..هل الجنوب أصـ.ـبح تحـ.ـت الـ.ـنفوذ الإسـ.ـرائيلي؟

أعلنت دمشق وواشنطن عن اتفاق أمني جديد يهدف إلى تنظيم التفاهمات حول إسرائيل وتأمين الاستقرار في المنطقة الجنوبية من سوريا، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة لتقليص التوترات الإقليمية وفتح قنوات التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي. ويأتي الاتفاق في ظل تعقيدات مستمرة تشهدها سوريا منذ سنوات، بما في ذلك التوترات مع إسرائيل، والوجود العسكري التركي والإيراني، وتأثير الجماعات المسلحة والفصائل الإقليمية.
وينص الاتفاق في المادة الأولى على التزام سوريا بدراسة الانضمام إلى آلية التطبيع الإقليمي (اتفاقات إبراهام)، باعتبارها خطوة أولية لفتح التعاون الأمني والدبلوماسي والاقتصادي، مع التأكيد على حفظ السيادة السورية ومصالحها الوطنية. ويهدف هذا الإطار السياسي إلى توضيح موقف دمشق من التطبيع، مع محاولة تحقيق توازن بين الضغط الدولي والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.
في المادة الثانية، أُنشئت منطقة منزوعة السلاح في محافظات القنيطرة ودرعا وأجزاء من ريف دمشق، مع حظر الأسلحة الثقيلة والفصائل المستقلة، وإشراف بعثة مراقبة دولية على عمل قوات أمن محلية محدودة التسليح. كما نصت المادة على ضمان أمن محافظة السويداء وسلامة الطائفة الدرزية، بما يعكس اهتمام الاتفاق بحماية الأقليات السورية وتثبيت الاستقرار الداخلي.
أما المادة الثالثة والرابعة، فحددت ترتيبات المراقبة الأمنية المشتركة في المواقع الجبلية الاستراتيجية مثل جبل الشيخ وسلسلة القلمون، مع السماح لـ إسرائيل بتنفيذ طلعات جوية محددة الأهداف بتنسيق أمريكي، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا تمثل تنازلاً عن السيادة السورية. ويهدف هذا البند إلى تهدئة المخاوف الإسرائيلية بشأن تهديدات محتملة، مع إشراف أمريكي مباشر على التنفيذ.
وشملت المادة الخامسة والسادسة الترتيبات الميدانية والتزامات دمشق تجاه التنظيمات الإقليمية، بما في ذلك عدم مساس بالسيطرة الإسرائيلية الحالية في الجولان، ومنع نشاط حزب الله والفصائل المسلحة الفلسطينية، والحد من النفوذ الإيراني، تحت إشراف واشنطن.
كما تضمنت البنود لاحقًا إعادة هيكلة الأجهزة العسكرية والمؤسساتية تدريجيًا، مع السماح بعودة المسؤولين والضباط غير المتهمين بانتهاكات جسيمة، وفق معايير شفافة وإشراف وطني ودولي. وتشمل الاتفاقية أيضًا برامج مكافحة الإرهاب وإعادة الإدماج (DDR) لملاحقة عناصر تنظيم داعش والجماعات المتشددة، بالتعاون مع الأمم المتحدة.
أثار الاتفاق الأمني بين دمشق وواشنطن بشأن إسرائيل جدلاً واسعًا في سوريا، خاصة بعد بنوده المتعلقة بـ إقامة منطقة منزوعة السلاح في القنيطرة ودرعا وأجزاء من ريف دمشق، وسماح إسرائيل بتنفيذ طلعات جوية محددة تحت إشراف أمريكي.
ويرى العديد من السوريين أن هذه البنود تمثل تنازلاً عمليًا عن السيطرة الكاملة على الجنوب السوري، مع خشية من تقنين الاحتلال الإسرائيلي للجولان خلال فترة الاتفاق، رغم أنه لا يُعد تسوية نهائية.
وتشير التحليلات إلى أن نجاح الاتفاق يعتمد على تنفيذ البنود بدقة، وضمان إشراف دولي محايد، وتهيئة بيئة آمنة للإعمار وعودة اللاجئين. كما أن التحديات الداخلية مثل دمج القوات المحلية وملفات الفصائل المسلحة والتوترات الطائفية ستظل حاسمة في تحديد قدرة الحكومة على الحفاظ على الاستقرار.
ويمثل الاتفاق خطوة جديدة في المسار المعقد للأمن الإقليمي لسوريا، حيث يوازن بين الضغوط الدولية والمصالح الوطنية، ويعكس إدراك دمشق وواشنطن لأهمية إيجاد حلول عملية للأزمات الأمنية دون تصعيد الصراع، مع مراقبة دقيقة من السوريين لتأثير هذه التفاهمات على سيادتهم ومصالحهم اليومية.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …