أخبار عاجلة

اتفاق تاريخي بين واشنطن ودمشق يحفظ أمـ.ـن إسـ.ـرائيل ويقـ.ـصي تركـ.ـيا ويهـ.ـدد السلام الداخلي

وقعت الإدارة الأمريكية وسلطة دمشق اتفاقاً أمنياً تم وصفه بالتاريخي ولم يتم الاعلان عنه أثناء زيارة “أحمد الشرع” الأخيرة إلى البيت الأبيض، تعهدت دمشق بموجبه بحماية الحدود الشمالية لإسرائيل ومنع أي هجمات عليها انطلاقاً من الأراضي السورية مقابل احتفاظ الشرع بسلطته وشطب اسمه من قائمة الإرهاب الدولية. وذكرت مصادر أوروبية أنه تم تفضيل إبقاء الاتفاق سرياً لعدم إثارة الجماعات الجهادية من حلفاء الشرع للانقلاب عليه، ولمنع إثارة غضب تركيا حيث يقوّض الاتفاق تماماً المشروع التركي للدولة السورية، المتمركز حول الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى إنهاء مشروع “الهلال الشيعي” الإيراني. الأمر الذي يضع سوريا فعلياً تحت وصاية الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد خبراء في الاتفاقيات الدولية على أن موافقة دمشق في المادة الأولى من الاتفاق على الانضمام إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمي تعني أن دمشق تقبل رسمياً بوجود إسرائيل في المنطقة، وكذلك الاعتراف “الفعلي” بسيطرة إسرائيل على مرتفعات الجولان في المادة الخامسة، والوعد بالقضاء على منظمات مثل حزب الله وحماس والنفوذ الإيراني في المادة السادسة من الاتفاق.
وأشار الخبراء إلى أن المادة 8 من الاتفاق حول
«نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج» يشير صراحة إلى تفكيك فصائل الجيش الوطني التي تدعمها تركيا، ما يعني أن سياسة أنقرة تجاه سوريا، التي اتبعتها لسنوات بإنفاق مليارات الدولارات ودعم آلاف المرتزقة، وتسليم السلطة في دمشق إلى الإخوان المسلمين، انتهت إلى الفشل الذريع؛ وبالتالي لم تعد تركيا طرفاً مؤثراً في مستقبل سوريا. وأوضح الخبراء إن هياكل “الدولة الموازية” التي أنشأها جهاز الاستخبارات التركي في حلب ومناطق أخرى، باتت بموجب هذه الاتفاقية غير شرعية، ويتوجب إخلائها.
على صعيد متصل، فإن الاتفاق الأمني المبرم بين دمشق وواشنطن يُقصي بشكل جذري الهيمنة الإيرانية والروسية على سوريا بعد عشرات السنوات من التحالف مع النظام البعثي وملايين الدولارات التي صُرفت عليه، ويقطع طريق نقل الإمدادات الإيراني إلى حزب والفصائل الفسلطينية والسورية، مما يعني انهيار الاستراتيجية الإيرانية بخصوص سوريا، بالإضافة إلى أن التحركات الروسية ستكون دائما مرهونة بالموافقة الامريكية والإسرائيلية، ولن تكون موسكو قادرة على الاستخدام الاستراتيجي لقواعدها في الساحل السوري.
ونوّه الخبراء إلى أن المادة التاسعة من الاتفاق المتعلق بوحدة الأراضي السورية ومركزية سلطة الدولة، وعدم إشراك المكونات السورية في صياغة هذا الاتفاق من الكرد والسريان والعرب والدروز والعلويين وغيرهم، يهدد بشكل غير مباشر الإدارة الذاتية واحتمال استغلال الاتفاقية من قبل دمشق لتقويضها، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الشراكة التكتيكية بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية. ومدى استعداد واشنطن التخلي عن حليفتها التي حاربت معها داعش، من أجل هذه الصفقة، الأمر الذي يشير وفقاً لمراقبين إلى أن اتفاق دمشق-واشنطن لن يجلب السلام والديمقراطية للشعب السوري، بل هو أقرب ما يكون إلى صيغة جديدة لاتفاقية سايكس بيكو للقرن الحادي والعشرين، يتمثل بإسقاط نظاماً ديكتاتورياً واستبداله بنظام وصاية آخر، ينتزع حق تقرير المصير من الشعب..

شاهد أيضاً

حسن محمد علي: نجـ.ـاح الـ.ـمرحلة الانتـ.ـقالية مرهـ.ـون بالعـ.ـدالة والـ.ـشراكة الوطنـ.ـية

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن نجاح …