أخبار عاجلة

مـ.ـلف المـ.ـقاتلين الأجـ.ـانب يثـ.ـير تـ.ـوترات بين الـ.ـشرع والفـ.ـصائل الأجـ.ـنبية

أصبح ملف المقاتلين الأجانب، من بينهم الإيغور والفرنسيون وغيرهم، أحد أكثر الملفات حساسية داخل هيئة تحرير الشام، وسط توترات متزايدة بين القيادة العليا والفصائل المقاتلة التابعة لها. ويعود سبب هذا الاحتقان إلى القرار المتعلق بتسليم هؤلاء المقاتلين إلى بلادهم الأصلية أو إلى جهات دولية، ما أثار موجة من الانتقادات داخل الهيئة، وأدى إلى توترات قد تعصف بالتماسك الداخلي للهيئة في المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل اختبارًا حقيقيًا لقيادة أحمد الشرع، الذي يسعى من خلاله إلى تعزيز صورته دوليًا وكسب اعترافات خارجية، لكنه في الوقت نفسه يواجه مقاومة داخلية شديدة من بعض الفصائل والجماعات الأجنبية التي تشكل وزنًا عسكريًا مهمًا في بنية الهيئة. وتشير المصادر إلى أن هذه الجماعات تعتبر أن أي تسليم هو تنازل يمس هويتهم العقائدية ويقلل من تأثيرهم القتالي، ما يفاقم حالة الاحتقان داخل الفصيل.
تؤكد المعطيات أن تسليم المقاتلين الأجانب يؤدي إلى خسارة دعم مجموعات كانت تلعب دورًا محوريًا على الصعيد العسكري، سواء من حيث العدد أو القدرة القتالية. هذا الأمر جعل قيادات محلية وشخصيات بارزة داخل الفصائل تتهم الشرع بأنه يسعى إلى تحقيق مصالح سياسية ودبلوماسية على حساب الفصائل الأجنبية، في خطوة قد تُضعف الولاء الداخلي وتزيد من الانقسامات.
ويشير محللون إلى أن كل عملية تسليم جديدة تزيد من مستوى التوتر الداخلي وتعمّق الشرخ بين القيادة والفصائل غير السورية. فالتباين بين الأهداف الاستراتيجية للقيادة العليا ورغبات الفصائل الأجنبية يخلق بيئة محفوفة بالمخاطر، قد تتطور إلى خلافات مفتوحة أو مواجهات داخلية، خصوصًا إذا رأت الفصائل الأجنبية أن مصالحها تتعرض للتجاهل أو التهميش.
من جهة أخرى، تعتبر بعض المصادر أن الجولاني يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحسين علاقاته مع المجتمع الدولي، خصوصًا مع الجهات الغربية التي تتابع ملف المقاتلين الأجانب في سوريا. ويؤكد هؤلاء أن التحرك نحو تسليم المقاتلين الأجانب قد يساهم في خفض الضغوط الدولية على الهيئة وضمان بقاء نفوذها في مناطقها، لكن هذا يأتي على حساب الرصيد الداخلي من الولاء والدعم العسكري للأجنبيين.
في المقابل، يرى عدد من المراقبين أن الهيئة تواجه معضلة استراتيجية صعبة؛ فإبقاء المقاتلين الأجانب قد يثير غضب المجتمع الدولي ويزيد الضغوط على القيادة، بينما تسليمهم قد يؤدي إلى توترات داخلية وانقسامات بين الفصائل. وهذا ما يجعل من إدارة الملف الأجنبي تحديًا معقدًا يتطلب توازنًا دقيقًا بين المصالح الدولية والمخاطر الداخلية.
ويخلص الخبراء إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدًا في الاحتجاجات الداخلية أو تغييرات قيادية إذا لم تتم معالجة ملف المقاتلين الأجانب بحذر، وأن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الهيئة داخليًا وإضعاف نفوذها العسكري.
في ظل هذه المعطيات، يبقى ملف المقاتلين الأجانب محور حساس للغاية، يعكس التوترات بين القيادة العليا للفصيل وطموحاتها الدولية من جهة، والفصائل الأجنبية ووزنها العسكري من جهة أخرى، ما يجعل الهيئة أمام تحدٍ مزدوج في الحفاظ على تماسكها واستقرارها العسكري والسياسي في آن واحد.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …