أصدر رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع المرسوم رقم (264) لعام 2025، الذي ينص على تعيين قتيبة أحمد بدوي رئيساً للهيئة العامة للمنافذ والجمارك بمرتبة وزير. ويمنح المرسوم الهيئة شخصية اعتبارية واستقلالاً مالياً وإدارياً، مع ارتباط مباشر بالرئيس، ويكون مقرها في دمشق.
ويعتبر محللون سوريون أن المرسوم يتجاوز مجرد تعيين مسؤول، إذ يعيد رسم خريطة النفوذ داخل واحدة من أكثر المؤسسات حساسية في البلاد، كونها تتحكم بالمال والتجارة والمعابر الحدودية. ويشير المرسوم إلى أن استقلال الهيئة مالياً وإدارياً يخرجها عملياً من أي رقابة حكومية أو برلمانية محتملة، ويركز القرار في يد رئيس سلطة دمشق، مما يعزز النفوذ السياسي والاقتصادي طويل الأمد.
تعيين قتيبة بدوي يثير جدلاً حول مستقبل الاقتصاد السوري، خاصة أن بدوي شخصية أمنية بارزة داخل هيئة تحرير الشام، وهو معروف بلقب “المغيرة بنّش”، وتولى مناصب اقتصادية وأمنية مهمة، منها إدارة الأنشطة الاقتصادية للهيئة والمعابر، بما فيها معبر باب الهوى، مما أكسبه سمعة قوية كمسيطر على شؤون الاقتصاد في إدلب.
يرتبط بدوي بعلاقات وثيقة داخل الهيئة، إذ يُعد شقيقه حذيفة البدوي (أبو حفص بنّش) أحد المتزعمين الأمنيين، وسبق أن وُجهت له اتهامات بالسيطرة على شبكات احتكار اقتصادي، ما أثار انتقادات واسعة في السابق.
ويرى مراقبون سياسيون أن تعيين شخصية مثل بدوي في هذه الهيئة يعزز الولاء داخل السلطة، ويكرس منظومة ثقة مركزية، بينما يترقب السوريون تأثير القرار على الاقتصاد والرقابة داخل المؤسسات المالية والحدودية في البلاد.
ROZ PRESS NEWS