عقدت الهيئة الاستشارية لأهالي الرقة والطبقة، في مدينة الطبقة اليوم، الملتقى الوطني السوري لدعم مسار هيئة التفاوض مع حكومة دمشق المؤقتة، وبمشاركة شخصيات وطنية وسياسية ومجتمعية وحقوقية، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا. وفي ختام الملتقى أصدرت الهيئة الاستشارية بياناً للرأي العام باسم أهالي مقاطعتي الرقة والطبقة جاء فيه:
يؤكد المجتمعون أن إدارة الخلافات السورية يجب أن تتم حصراً عبر الحوار السوري–السوري القائم على التفاوض والاحترام المتبادل، ورفض منطق الإقصاء والغلبة وفرض الأمر الواقع بالقوة، باعتبار أن الحل السياسي الوطني هو السبيل الوحيد لبناء سوريا المستقبل.
ويشدد المجتمعون على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ورفض أي مشاريع تقسيم، وعلى صون السيادة الوطنية على كامل الجغرافيا السورية، واعتبار السلم الأهلي خطاً أحمر لا يجوز المساس به، مع رفض قاطع لأي اقتتال أو تصعيد عسكري بين السوريين.
ويدين الملتقى جميع أشكال خطاب الكراهية والتحريض والتخوين، ويدعو القوى السياسية والإعلامية والدينية إلى تحمل مسؤولياتها في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ قيم العيش المشترك.
ويؤكد المجتمعون دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية، باعتبارها قوة وطنية لعبت دوراً أساسياً في حماية مناطق شمال وشرق سوريا، ومواجهة الإرهاب، والحفاظ على السلم الأهلي، ويدعون إلى تحييدها عن أي صراعات داخلية، وضمان دورها ضمن إطار وطني يخدم وحدة سوريا واستقرارها.
كما يؤكد الملتقى ضرورة استقلال القرار الوطني السوري ورفض أي إملاءات خارجية، ويعلن دعمه لاتفاق العاشر من آذار بوصفه محطة سياسية مهمة يجب البناء عليها عملياً، بما يعزز الثقة ويفتح الطريق أمام تسوية وطنية شاملة قائمة على الشراكة لا الإقصاء.
ويشدد المجتمعون على أن سوريا المستقبل يجب أن تقوم على نظام ديمقراطي وطني، ودستور جديد يضمن الحقوق والحريات، ويكرّس التعددية التشاركية واللامركزية والديمقراطية، ومبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
ويؤكد الملتقى على الدور المحوري للمرأة السورية بوصفها شريكة أساسية في النضال والبناء وصناعة القرار، ويشدد على ضمان مشاركتها الفاعلة والمتكافئة في العملية السياسية، وفي صياغة الدستور، وإدارة مؤسسات الدولة، وبناء سوريا الجديدة على أساس العدالة والمساواة.
كما يؤكد المجتمعون تحريم الدم السوري، ورفض كل أشكال العنف والاقتتال الداخلي، واعتبار الحفاظ على حياة السوريين أولوية وطنية وأخلاقية لا تقبل التبرير أو المساومة تحت أي ذريعة.
ويشدد الملتقى على ضرورة تفعيل مسار العدالة الانتقالية بشكل شامل وشفاف، يشمل جميع الانتهاكات دون استثناء، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنصاف الضحايا، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار المآسي.
ختاماً يؤكد المشاركون أن مستقبل سوريا لا يُصنع إلا بإرادة السوريين، والتمسك بوحدة الوطن، ونبذ الكراهية، واعتماد الحوار طريقاً وحيداً، والعمل المشترك لبناء دولة العدالة والحرية والشراكة الوطنية الحقيقية، وفاءً لتضحيات السوريين، ومسؤولية أمام الأجيال القادمة…
ROZ PRESS NEWS