أخبار عاجلة

حلب تحـ.ـت السـ.ـلب والتـ.ـرهيب..نهـ.ـب منـ.ـظم وتهـ.ـجير قـ.ـسري يـ.ـطارد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد

تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب واحدة من أكثر المراحل قسوة منذ سنوات، في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة التي تطال المدنيين وممتلكاتهم، وتحول هذه المناطق إلى ساحة مفتوحة لعمليات نهب منظم وترهيب واسع النطاق. ووفق مصادر حقوقية وشهادات ميدانية متطابقة، تقف وراء هذه الانتهاكات مجموعات مسلحة تابعة لسلطة دمشق والمدعومة من الاحتلال التركي، في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني وغياب أي شكل من أشكال المساءلة.
وتؤكد المعلومات الواردة من داخل الأحياء الثلاثة أن مجموعات مسلحة تابعة لتشكيلات مثل “الحمزات”، و”العمشات”، و”نور الدين الزنكي”، و”السلطان مراد”، نفذت حملات مداهمة طالت منازل المدنيين ومحالهم التجارية، مع تركيز واضح على ممتلكات المواطنين الكرد. هذه الحملات لم تقتصر على السلب والنهب فحسب، بل اتخذت طابعاً منظماً هدفه بث الرعب ودفع السكان إلى مغادرة أحيائهم قسراً.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن عمليات النهب تركزت في مواقع حيوية داخل الأحياء، أبرزها شارع “20” عند دوار “الشهيدة كولي”، وشارعا “بعدينو” و”15″، إضافة إلى منطقة “شكاتو” المقابلة لمكتب العلاقات. وقد جرى إفراغ عشرات المنازل من الأثاث والمحتويات، وسرقة الأجهزة الكهربائية والبضائع من المحال التجارية، قبل تحميلها على شاحنات ونقلها إلى وجهات مجهولة، في مشهد تكرر تحت مرأى الدوريات الأمنية التي اكتفت بالمراقبة دون أي تدخل فعلي.
منظمات حقوقية، من بينها المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمة حقوق الإنسان في عفرين، وصفت ما يجري بأنه انتهاك صارخ لحقوق الملكية الخاصة وجريمة منظمة تهدف إلى شل الحياة الاقتصادية والمعيشية في الأحياء المستهدفة. وأكدت أن غياب الردع شجع المسلحين على التمادي في تجاوزاتهم، ما عمّق شعور السكان بالعجز وانعدام الأمان.
بالتوازي مع عمليات السطو، تصاعدت وتيرة الاعتقالات التعسفية والاقتحامات الليلية، حيث وثقت حالات احتجاز عشوائي لمدنيين أثناء محاولتهم حماية منازلهم أو العودة إليها. وفي حي الأشرفية على وجه الخصوص، أفادت مصادر محلية باختطاف عدد من المواطنين الكرد واقتيادهم إلى جهات مجهولة، دون توجيه أي تهم أو الكشف عن أماكن احتجازهم، ما زاد من حالة الذعر والاحتقان الشعبي.
هذه الأجواء القمعية دفعت آلاف العائلات إلى النزوح القسري، في موجة وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات داخل مدينة حلب. كثير من الأهالي فضلوا مغادرة منازلهم وترك ممتلكاتهم خلفهم، خشية التعرض للاعتقال أو الاعتداء، في ظل ممارسات يرى فيها ناشطون محاولة ممنهجة لإحداث تغيير ديموغرافي وفرض واقع جديد بالقوة.
إنسانياً، حذرت منظمات دولية من تفاقم الوضع، حيث أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن نحو 120 ألف شخص نزحوا من الأحياء الثلاثة خلال فترة قصيرة. كما أشار المكتب إلى فقدان الاتصال بأكثر من 500 مدني، ما يثير مخاوف جدية حول مصيرهم في ظل الفوضى الأمنية والانتهاكات المتواصلة.
وفي داخل الأحياء، يعيش من تبقى من السكان ظروفاً قاسية، مع انقطاع شبه كامل للكهرباء، وخروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة، إضافة إلى نقص حاد في المواد الأساسية. وبين صمت دولي مقلق وتصاعد الانتهاكات، تبقى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عالقة في دائرة الخطر، بانتظار تحرك حقيقي يضع حداً لمعاناة المدنيين ويمنع انزلاق الوضع نحو كارثة إنسانية أوسع.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …