أثارت مشاركة قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد في مؤتمر ميونيخ للأمن تفاعلاً واسعاً، وعدّها ناشطون وسياسيون رسالة دولية إيجابية للكرد في سوريا، وتعكس تطورات سياسية وقانونية مهمة.
أكدت سينم محمد، ممثلة مسد في واشنطن، في تصريح لوكالتنا روز بريس، أن اللقاءات التي عُقدت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن مع مسؤولين أمريكيين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو وأعضاء في الكونغرس، وعلى رأسهم السيناتور ليندسي غراهام، تُعد خطوة مهمة لتكريس قنوات تواصل مباشرة بين الإدارة الذاتية/وفد روج آفا ومؤسسات القرار في واشنطن.
وأوضحت أن العلاقات واللقاءات مع أعضاء الكونغرس مستمرة ولم تنقطع، إلا أن هذه الاجتماعات تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة لضمان استمرارية العلاقة وتعزيز الحضور السياسي عبر منصات دولية رفيعة. وأضافت أن اللقاءات ركزت على ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب والاستقرار المحلي، باعتبارها نقاط تقاطع مصالح مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى الدور الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في سوريا.
وبيّنت أن هذه الاجتماعات تعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بملف شمال وشرق سوريا، وبجهود بناء الاستقرار وحماية الحلفاء الكرد، كما ظهر في تصريحات وزير الخارجية روبيو والسيناتور غراهام.
وحول ما أُعلن عن مشروع “إنقاذ الكرد” في الكونغرس الأمريكي، قالت سينم محمد إنهم يقدّرون أي مبادرة داخل الكونغرس، بما في ذلك ما أشار إليه السيناتور غراهام، إذا كانت تهدف إلى دعم الاستقرار وحماية المدنيين وتعزيز الأمن في شمال وشرق سوريا. وأشارت إلى أن الاهتمام بحقوق الشعب الكردي داخل الكونغرس يُعد عاملاً مهماً في ترسيخ مبادئ الشراكة والعدالة، وضمان عدم تكرار المآسي السابقة، مؤكدة أن صون حقوق الكرد إلى جانب حقوق جميع المكونات يشكل أساساً للاستقرار الدائم.
وشددت على أن الأهم هو ترجمة أي مبادرة إلى خطوات عملية تسهم في منع التصعيد وتثبيت الاستقرار، وضمان استمرار الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب، ودعم مسار الحل السياسي السوري الشامل وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن إقرار أي قانون يخدم هذه الأهداف من شأنه تعزيز الضمانات السياسية وتوفير إطار أكثر استدامة للاستقرار على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بالتقارير الإعلامية بشأن توجه أمريكي نحو حكم ذاتي، أكدت سينم محمد أن مستقبل شمال وشرق سوريا يجب أن يُناقش ضمن إطار الحل السياسي السوري الشامل، بما يضمن حقوق جميع المكونات ضمن سوريا موحدة، مشددة على أن أي ترتيبات إدارية أو دستورية ينبغي أن تكون نتاج حوار سوري–سوري وبرعاية أممية، وبما يحفظ وحدة البلاد. وأضافت أنهم يركزون على اللامركزية الديمقراطية والشراكة الوطنية والاستقرار، مع تمكين الكرد من إدارة وحماية مناطقهم بأنفسهم.
أما بخصوص الموقف الأمريكي في حال عودة التصعيد أو عدم الالتزام بالاتفاقات، فأعربت عن أملها في عدم عودة التصعيد العسكري، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاقات وتغليب لغة الحوار ونبذ خطاب الكراهية، مؤكدة أن أي تصعيد لن يخدم أحداً وسيؤثر سلباً على جهود مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي. كما أعربت عن توقعها بأن يواصل الشركاء الدوليون، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، لعب دور إيجابي في خفض التوتر ودعم الحلول السياسية بما يضمن أمن المنطقة وحماية المدنيين وصون حقوق الكرد دستورياً.
ROZ PRESS NEWS