تُعد محافظتا الرقة ودير الزور من المناطق التي تعاني تهميشاً خدمياً وتنموياً واضحاً، في ظل ضعف الاستجابة الحكومية وغياب مشاريع البنية التحتية الأساسية. هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، الذين يواجهون صعوبات يومية في الحصول على الخدمات الضرورية مثل الكهرباء والمياه والصحة.
ويرى مختصون أن أحد أبرز أسباب هذا التراجع هو مركزية القرار، التي تحدّ من قدرة هذه المحافظات على معالجة مشكلاتها بشكل سريع وفعّال. فالتأخر في اتخاذ القرارات وتخصيص الموارد يزيد من تعقيد الأزمات ويُبقي المناطق في دائرة الإهمال.
في المقابل، يبرز خيار اللامركزية كحل عملي يمكن أن يُحدث تحولاً حقيقياً في واقع هذه المحافظات، من خلال تمكين الإدارات المحلية ومنحها صلاحيات أوسع لإدارة شؤونها. فالمجالس المحلية، عندما تمتلك القرار والموارد، تكون أكثر قدرة على تحديد الأولويات والاستجابة المباشرة لاحتياجات السكان.
كما أن تعزيز دور الإدارة المحلية لا يقتصر على تحسين الخدمات فقط، بل يمتد ليشمل إطلاق مشاريع تنموية محلية، وخلق فرص عمل، وتحفيز الاقتصاد، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والمعيشي.
ويؤكد متابعون أن تمكين المجالس المحلية في الرقة ودير الزور يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق تنمية متوازنة، وإعادة الحقوق لأهالي هذه المناطق، بعد سنوات من التهميش، مشددين على أن اللامركزية لم تعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة لمستقبل أكثر استقراراً وعدالة.
ROZ PRESS NEWS