أكدت فوزة يوسف، عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على أن البلاد تمر بمرحلة خطيرة، وأن الأزمات لا تقتصر على سوريا، بل تبدأ فيها وتمتد لاحقاً إلى باقي المكونات، في ظل غياب رؤية عادلة لحل المشكلات، وهيمنة أنظمة تفتقر إلى العدالة المحلية وتثقل كاهل النساء والشعوب، مؤكدة أن النساء هن الأكثر تضرراً من تداعياتها.
وخلال محاضرة حول موضوع الاندماج ألقتها في كونفرانس عقده مؤتمر ستار تحت شعار «معاً من أجل ضمان حقوق المرأة في الدستور السوري» بمدينة قامشلو اليوم الثلاثاء، تطرّقت فوزة يوسف إلى اتفاق 29 كانون الثاني، قائلة: «هذا الاتفاق لم يكن محل رضانا، لكن الهجمات كانت قد بدأت، ومع تصاعد ما سُمي بعاصفة المنطقة، تمكّنا من حماية أنفسنا من الإبادة. ونعدّ ذلك فرصة لإعادة تنظيم صفوفنا ومواصلة النضال» وأوضحت أن الاندماج هو شكل من أشكال النضال لحماية الحقوق، ويمكن تعميم هذه التجربة على بقية مناطق سوريا. وأضافت أن قضايا المرأة والديمقراطية والحرية والعدالة هي قضايا تخص سوريا بأكملها، مؤكدة على استمرار النضال بالوسائل السياسية والقانونية.
وأكدت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي على أن ملفات الاندماج شملت وقف الحرب، وعودة المهجّرين، واللغة، والتعليم، والجانب العسكري، حيث تحقق بعضها جزئياً، فيما لا تزال قضايا أخرى عالقة ومعقدة. ونوهت إلى أن بعض التعيينات، خاصة في إدارة كوباني لاقى معارضة شعبية مؤكدة ضرورة أن يتم اختيار المسؤولين بتوافق شعبي. كما أشارت إلى غياب تمثيل النساء في التعيينات حتى الآن، معتبرة ذلك مشكلة أساسية، بالإضافة إلى تعثر عودة المهجّرين، خاصة من سري كانيه، رغم استمرار الجهود لتحقيق ذلك.
وشددت فوزة يوسف على أن الاندماج يعني مشاركة متبادلة بين طرفين دون إقصاء أحد، وأكدت على أن الدولة مطالبة أيضاً بتغيير سياساتها، معتبرة الإعلان الدستوري الحالي غير كافٍ، وأن من حق شعوب المنطقة التعلم بلغاتها، مؤكدة أن هذا الحق مشروع، وأن مشروع الإدارة الذاتية ضرورة لكل سوريا وليس لمناطق محددة فقط.
ودعت يوسف الحكومة المؤقتة إلى إنشاء مؤسسات جديدة تمثل النساء، إلى جانب دعم القائم منها، بما في ذلك تأسيس وزارة خاصة بالمرأة، كما دعت إلى استمرار عمل المؤسسات النسائية وتعزيز دور المرأة في الإدارة بحيث تصل نسبة تمثيلها إلى 50%، مؤكدة أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع بالنضال. مؤكدة أن النساء في سوريا يواجهن العنف، ولا يتمتعن بحقوق كافية حتى في القوانين المتعلقة بالأطفال، وذكرت أن قضية المرأة تمثل تحدياً اجتماعياً وأخلاقياً واقتصادياً وسياسياً. وشددت على أن المرأة لا يمكن أن تكون بلا حماية في إشارة إلى دور وحدات حماية المرأة (YPJ) مقترحة تشكيل لجنة لوضع خطة عمل واضحة لدعم المؤسسات النسائية والسياسية والمجتمعية، بما فيها وحدات حماية المرأة.
ROZ PRESS NEWS