أخبار عاجلة

عمر رحمون لروز بريس: الجـ.ـماعات المتـ.ـطرفة تهـ.ـدد الأمـ.ـن والنـ.ـسيج الاجـ.ـتماعي في سوريا

وجود الجماعات الإرهابية في سوريا لا يهدد فقط الأمن، بل يزعزع النسيج الاجتماعي ويضع الأقليات أمام مخاطر مباشرة كالتهجير والاعتداءات. الأحداث الأخيرة في السقيلبية ومحيطها أبرزت حجم التوتر والفوضى، مع تكرار الاستهداف المادي للأماكن العامة والخاصة، بما في ذلك المرافق المدنية والممتلكات الشخصية.
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عمر رحمون، في تصريح لوكالتنا روز بريس، أن وجود الجماعات المتطرفة في سوريا يمثل تهديدًا ليس فقط للأمن والاستقرار، بل للنسيج الاجتماعي بأكمله.
وقال رحمون إن هذه الجماعات لا تعترف بالحدود ولا بالقيم المشتركة، وتزرع الخوف والاقتتال بين المواطنين، محوّلة المدن والقرى إلى ساحات صراع مفتوحة. وأوضح أن أي حضور لهم يؤدي إلى انهيار النظام المحلي وتشويه المؤسسات واستنزاف الموارد، ويجعل أي محاولة لإعادة بناء الدولة شبه مستحيلة.
وأشار رحمون إلى أن الأقليات هي أول الضحايا، حيث تتعرض للتهجير القسري، والابتزاز، والاغتيالات، والضغط على هويتها. وأضاف أن سكان مناطق مثل ريف حماة، من المسيحيين وبعض الطوائف المسلمة، يعيشون بين فكي كماشة: سلطة الدولة الضعيفة وطغيان المتطرفين، وأن أي اختلال أمني سريعًا ما يتحول إلى كارثة إنسانية.
وتطرق رحمون إلى تجربة مناطق الإدارة الذاتية، مؤكّدًا أنها أسست نفسها على قواعد واضحة من حكم محلي، مؤسسات قوية، محاربة الفوضى، وتطبيق القانون بحزم، بعيدًا عن الانتماءات الطائفية والمذهبية. وأوضح أن هذا النظام العملي يولد شعورًا بالأمان والاستقرار لدى المواطنين، حتى في ظل التهديدات الخارجية.
ولفت إلى أن خطاب الكراهية يعد الوقود الأساسي للصراعات الداخلية، قائلاً إن تصوير الآخر كعدو وتقويض قيمه الإنسانية يبرّر العنف ويجعل المجازر مقبولة، مشيرًا إلى ما حدث في مدن مثل السقيلبية، حيث أدت بعض الخطابات المتطرفة إلى موجات من الاعتداءات والفوضى. وأضاف أن المجتمع الذي يغرس فيه الحقد يفقد القدرة على الحوار، ويصبح العنف طريقه الطبيعي.
وشدّد رحمون على أن المسؤولية تقع أولًا على الدولة، ثم على أي قوة محلية أو دولية موجودة في المنطقة، وأحيانًا على المجتمعات المحلية نفسها، موضحًا أن كثيرًا من هذه الجهات لا تقوم بواجبها الكامل بسبب الفساد أو الانقسامات أو ضعف الإمكانيات. وأكد أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر، ويصبحون فريسة للفوضى والمتطرفين، كما برز في أحداث السقيلبية وغيرها من المدن السورية.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …