يتزايد القلق في الأوساط الحقوقية من استمرار الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز والسجون التابعة للحكومة المؤقتة خاصة بعد تسجيل حالات وفيات ناتجة عن التعذيب أو بسبب مضاعفاته بعد اخلاء السبيل، وسط مصير مجهول يلاحق آلاف المعتقلين والمحتجزين في مختلف مناطق سيطرة الحكومة رغم تعهداتها للأوروبيين بوقف الانتهاكات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير اليوم، أنه وثق وفاة 8 مواطنين داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة للحكومة المؤقتة خلال عام 2026، بينهم 3 أشخاص فارقوا الحياة خلال أقل من 10 أيام، وذلك نتيجة لممارسات التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الصحي بحق المعتقلين، في ظل غياب الرقابة والمساءلة الفعلية.
وأكد المرصد السوري أنه وثق خلال عامي 2025 و2026، سلسلة من حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز في مناطق مختلفة من سوريا، في ظروف مرتبطة بالتعذيب أو الإهمال الصحي، حيث تشير المعلومات المتوفرة إلى أن العديد من المعتقلين يواجهون ظروف احتجاز قاسية، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية، الأمر الذي أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون التابعة للحكومة المؤقتة.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه وثق مقتل 69 معتقلاً داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة المؤقتة منذ سقوط النظام البائد.
على صعيد متصل، تواصل القوات الأمنية نقل الموقوفين إلى سجن حسياء على دفعات، وغالبية هؤلاء يُحتجزون دون محاكمات، ويتبعون لما يُعرف بـ”الفرع 202 – مكافحة الإرهاب” لدى الحكومة المؤقتة، وأشار المرصد السوري إلى أن سجن حسياء تحول إلى بديلاً لسجن صيدنايا السيء الصيت، مشيراً إلى أن أساليب التعامل مع المحتجزين في سجن حسياء لا تختلف كثيراً عن تلك التي كانت سائدة خلال عهد النظام السابق..
ROZ PRESS NEWS