أخبار عاجلة

فـ.ـصل جـ.ـماعي وغـ.ـياب الرواتـ.ـب..تصـ.ـاعد الانـ.ـتقادات للانتـ.ـهاكات الإدارية في مناطق الحـ.ـكومة المـ.ـؤقتة

تتزايد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة السورية المؤقتة مع استمرار الأزمات المعيشية والإدارية في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات تمس حقوق العاملين والموظفين في قطاعات حيوية، أبرزها قطاع النفط في ريف دير الزور شرقي سوريا. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه آلاف العائلات أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة انقطاع الرواتب وغياب الاستقرار الوظيفي.
وفي خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد، وجّه عشرات الفنيين والمهندسين العاملين في حقلي العمر والتنك النفطيين نداءً عاجلاً إلى رئاسة المرحلة الانتقالية، طالبوا فيه بإنهاء ما وصفوه بحالة “التهميش والإقصاء” التي يتعرضون لها منذ تسلّم الحكومة الانتقالية إدارة الحقول النفطية مطلع عام 2026.
وأوضح العاملون، عبر شريط مصور جرى تداوله على نطاق واسع، أن كوادر تمتلك خبرات طويلة في تشغيل وصيانة المنشآت النفطية بقيت لأشهر دون رواتب، رغم استمرارها في أداء المهام الفنية داخل الحقول. وأشاروا إلى أنهم تلقوا في بداية استلام الإدارة الجديدة مبلغ مئة دولار كحافز للعودة إلى العمل، إلا أن الوعود المتعلقة بتنظيم أوضاعهم الوظيفية وصرف مستحقاتهم لم تُنفذ لاحقاً.
وبحسب إفادات العاملين، فإن الأزمة تفاقمت بعد صدور قرارات فصل جماعي بحق عدد من الموظفين والفنيين دون توضيح رسمي للأسباب، وهو ما أثار موجة استياء واسعة بين العاملين في القطاع النفطي، الذين اعتبروا أن هذه الإجراءات تعسفية وتفتقر إلى الشفافية والمعايير المهنية.
وأكد المحتجون أن استمرار استبعاد الكوادر المحلية ذات الخبرة ينعكس بشكل مباشر على واقع قطاع الطاقة، خصوصاً أن هذه الكفاءات كانت مسؤولة لسنوات عن تشغيل الحقول النفطية وإجراء عمليات الصيانة والإنتاج في ظروف معقدة. كما شددوا على ضرورة دمجهم ضمن ملاك وزارة الطاقة والشركة السورية للنفط، وضمان حقوقهم المالية والمهنية.
ولا تقتصر الأزمة على قطاع النفط فقط، إذ تعاني مناطق واسعة في دير الزور وريفها من اضطرابات إدارية ومالية منذ انتقال إدارة المنطقة إلى الحكومة الانتقالية. ويقول سكان محليون إن آلاف الموظفين في قطاعات خدمية مختلفة لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الديون والفقر.
ويرى متابعون أن غياب خطة واضحة لتنظيم المؤسسات والإدارات في المناطق الخاضعة للحكومة المؤقتة أدى إلى حالة من الفوضى الوظيفية، انعكست على العاملين والقطاعات الحيوية. كما يشير هؤلاء إلى أن القرارات المتعلقة بالفصل أو إعادة الهيكلة تُتخذ أحياناً دون وجود آليات قانونية واضحة أو لجان مختصة للنظر في أوضاع الموظفين.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع حالة الاحتقان الشعبي، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل، في وقت تعتمد فيه نسبة كبيرة من العائلات على الوظائف الحكومية أو الأعمال المرتبطة بالمؤسسات العامة.
كما يحذر ناشطون وحقوقيون من أن استمرار الانتهاكات الإدارية، بما في ذلك الفصل التعسفي وحرمان الموظفين من الرواتب، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاجتماعي والاقتصادي، ويؤثر على الاستقرار في المنطقة. ويطالب هؤلاء بضرورة وضع آليات شفافة لإدارة المؤسسات العامة، وضمان حقوق العاملين بعيداً عن القرارات العشوائية أو الاعتبارات السياسية.
وفي ظل غياب حلول واضحة حتى الآن، يبقى ملف العاملين في قطاع النفط نموذجاً لأزمة أوسع تواجهها مناطق الحكومة المؤقتة، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الإشكالات الإدارية، بينما يواصل الموظفون المطالبة بحقوقهم الأساسية وسط ظروف معيشية متفاقمة ومستقبل وظيفي غير واضح المعالم.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …