أخبار عاجلة

الأطـ.ـماع التركية تـ.ـتعدى..ضـ.ـريح سليمان شاه حـ.ـجة تركيا لتـ.ـحقيق خـ.ـططه في احتـ.ـلال مناطق سوريا

مع فشل مخططات الاحتلال التركي باقتحام جسر قرقوزاق الواصل بين ضفتي الفرات الشرقية والغربية في ريف حلب، تذرعت تركيا بسعيها لإعادة ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الدولة العثمانية الذي لاقى حتفه قرب نهر الفرات في القرن الثالث عشر الميلادي، لتحشد قواتها مع مرتزقتها قرب الجسر من أجل ذلك.
الضريح الموجود بريف حلب بناه لأول مرة السلطان العثماني سليم الأول بعد سيطرته على سوريا في معركة “مرج دابق” قرب حلب، في القرن السادس الميلادي، قبل أن يجدده السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أواخر القرن الـ19، وبموجب المادة التاسعة من اتفاقية أنقرة الموقعة بين تركيا وفرنسا في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا عام 1921، اتفق على أن يبقى ضريح سليمان شاه تحت السيادة التركية ويرفع عليه علم تركيا، وتظل الأرض تحت السيادة السورية.
ومع بناء سوريا سداً على نهر الفرات، أصر الجانب التركي في المفاوضات المشتركة على إبقاء الضريح بالأراضي السورية، ونقله عام 1973 إلى تلة مرتفعة شمال تل “قرقوزاق”، وفي ظل الحرب السورية، دخل الجيش التركي إلى الأراضي السورية ونقل الضريح إلى شمالاً وأبقاه ضمن الأراضي السورية على بعد حوالي مئتي متر من الحدود التركية، قرب قرية أشمة في ريف كوباني.
الضريح التركي في سوريا، أبدت قوات سوريا الديمقراطية أكثر من مرة استعدادها المشاركة بإعادته إلى مكانه السابق، منطلقة من التزامها بالاتفاقات الدولية، إلا أن الأطماع التركية تتعدى إعادة الضريح، وذلك بإقامة قاعدة عسكرية كاملة بحجة الضريح، في نسف تام للاتفاقية التي وقعت مع فرنسا والتي تلزمها بحمايته من قبل أنقرة بأربعين عنصراً من الجيش فقط مع عتاد عسكري خفيف.
وفي سبيل الضغط على قسد للقبول بما تسعى إليه تركيا، أوقفت الأخيرة ومرتزفته قافلة الحافلات التي كان من المقرر أن تدخل مدينة منبج لإجلاء المدنيين الراغبين بالخروج منها عقب احتلالها من قبل أنقرة مؤخراً.
وفيما يبدو أن تعنت الاحتلال التركي في هذا الخصوص مستمر، سُلطت الأضواء مجدداً على مدينة كوباني التي هزمت تنظيم داعش قبل نحو 10 سنوات، من خطر المرتزقة التابعة للاحتلال التركي.
فالنوايا التركية واضحة وجلية وفق مراقبين في استهداف المدينة التي بقت عصية على الإرهاب، وكذلك مدينة عين عيسى في ريف الرقة، وضمهما إلى خارطة المناطق المحتلة شمالي سوريا، بحجة إقامة ما تسميها أنقرة منطقة آمنة، وهي من اسمها براء.
كوباني التي صمدت بعد مقاومة تاريخية في وجه أعتى تنظيم إرهابي عرفته البشرية، ستبقى عصية على الغزاة والمتربصين بها كما عهدها أهلها، فآلاف المقاتلين الذين سطروا اسمهم في كتب التاريخ، ما زالت بطولاتهم عالقة في أذهان الأجيال الجديدة التي حق عليها القول الشائع “خير خلف لخير سلف”.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …