تواصل تركيا تعميق تدخلها في الشأن السوري، عبر تحركات متعددة تهدف إلى تثبيت نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة.
في ظل هذه التطورات، يتضح أن تركيا تسعى إلى ترسيخ دورها كقوة إقليمية فاعلة في سوريا، مستغلة انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات وتراجع النفوذ الروسي والإيراني.
انتقادات أمريكية جديدة لسياسات تركيا، الذي اعتبر الوزراء الامريكيين بأنّ سياسات أردوغان في سوريا، خارجة عن إطار حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
أردوغان يسعى لـ”إحياء الطموحات العثمانية” وبسط النفوذ في الشمال السوري، سقوط النظام السوري عقّد الوضع شمال البلاد، خصوصاً مع تصاعد المصالح التركية في المنطقة.
هذا وتشير تصريحات الدبلوماسيين الأمريكيين بشكل أو آخر إلى الهجمات التركية المتواصلة في مناطق متفرقة من شمال سوريا، ومحاولات أنقرة توسيع احتلالها هناك من خلال دعم فصائل المرازقة، خاصة فيما يخص الهجمات في منطقة سد تشرين على نهر الفرات، حيث تندلع معارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية والمرتزقة التابعة للاحتلال التركي.
وحذر المراقبون من خطورة مغادرة القوات الأمريكية من شمال وشرق سوريا، وربط ذلك بمخاوف متزايدة إزاء تصاعد هجمات تنظيم داعش في المنطقة، التي تضم الآلاف من محتجزي التنظيم وعوائلهم، بمن فيهم الأجانب.
سقوط النظام السوري، فتح الباب أمام تغيرات واسعة النطاق في المنطقة، من خلال استمرار النزاع مع الفصائل المسلحة في سوريا، وبقاء البلاد في حالة من عدم الاستقرار حتى يتم تحقيق الاستقرار الحكومي.
تركيا تستغل حالة الغموض السياسي في واشنطن لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية. ومع اقتراب نهاية الإدارة الحالية في الولايات المتحدة، من المحتمل أن تشهد الساحة السورية اضطرابات جديدة إذا لم يتم وضع إطار مشترك بين القوى الدولية.
تركيا تحاول تشكيل نظام إقليمي جديد، ومنطقة قيادة ونفوذ لمحور الإخوان المسلمين السني المتطرف، الذي يحل فعليا محل محور المقاومة الشيعي الذي انهار بإخراج سوريا من المعادلة.
وهذا المخطط من خلال دعم عناصر تنظيم داعش والمرتزقة، تسعى من ذلك احتلال مناطق جديدة في سوريا، خاصتا بعد سقوط النظام السوري السابق، حيث بدات بشن هجمات عنيفة على مناطق شمال وشرق سوريا، احتلت من خلالها مدينة الشهباء وتل رفعت وهجرت العديد من المواطنين من منازلهم والهدف احتلال جميع مناطق سوريا.
ROZ PRESS NEWS