أخبار عاجلة

صيـ.ـدنايا عفـ.ـرين.. حين يصـ.ـبح المـ.ـوت أمنـ.ـية للمعتـ.ـقلين.

في عتمة الزنازين، حيث لا يصل سوى صدى الصرخات، يُساق المعتقلون إلى مصير مجهول داخل سجون الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين المحتلة. لا يُطلب منهم الاعتراف بشيء، ولا تُمنح لهم فرصة للنجاة، فقط تعذيب بلا سبب، موت مؤجل، وعذاب لا ينتهي حتى بعد إطلاق سراحهم. لم تعد هذه السجون مجرد أماكن احتجاز، بل تحولت إلى مسالخ بشرية، حيث يتجسد الرعب في كل تفصيل، وحيث تتشابه أساليب التعذيب مع ما كان يجري في أسوأ المعتقلات على الإطلاق، حتى بات البعض يطلق عليها اسم “صيدنايا عفرين”. ما يحدث داخل هذه السجون يتجاوز كل حدود القسوة، حيث تُمارس أساليب تعذيب ممنهجة تهدف إلى تدمير الضحية جسديًا ونفسيًا. من بين أكثر الممارسات شيوعًا: • الجلد بالكابلات الكهربائية والسياط حتى الإغماء. • بتر الأصابع بأدوات حادة دون تخدير، كنوع من التعذيب المتعمد. • إجبار المعتقلين على الوقوف حفاةً على أسطح معدنية محماة بالنار، ما يؤدي إلى حروق من الدرجة الثالثة وسلخ الجلد عن العظام. • الحرمان من العلاج، وترك المصابين يعانون حتى الموت أو الإعاقة الدائمة. التعذيب في هذه السجون لا ينتهي فقط بالعذاب الجسدي، بل يمتد إلى استغلال المعتقلين وعائلاتهم ماديًا. يتم ابتزاز ذوي المعتقلين بمبالغ مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحهم، لكن في كثير من الحالات، تعجز العائلات عن تأمين المبلغ، ليظل المعتقل رهينة التعذيب، أو يُترك للموت بعد أن يفقد القدرة على الحركة أو النطق. في بعض الحالات، وبعد تدهور صحة المعتقل بسبب التعذيب، يُلقى به أمام المشافي وكأنه مجرد جسد هامد، ليتم التعرف عليه لاحقًا من قبل أقاربه، بينما يكون قد فقد ذاكرته، أو أصبح مقعدًا غير قادر على الحركة، أو حتى فارق الحياة. تقارير عديدة تؤكد أن ما لا يقل عن 100 شخص فقدوا حياتهم تحت التعذيب في سجون الاحتلال التركي ومرتزقته، بينهم نساء، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين، وسط صمت دولي مريب. ورغم انتشار الأدلة، لا تزال هذه الجرائم مستمرة بلا رادع، في وقت تتحول فيه عفرين إلى سجن كبير، يخنق سكانها بين الاعتقالات التعسفية، والتعذيب الوحشي، والقتل البطيء، دون أن تلوح في الأفق أي بوادر للعدالة.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …