أخبار عاجلة

درعا مهـ.ـد الـ.ـثورة السورية.. غـ.ـارقة في بـ.ـحر التسـ.ـويات وسـ.ـلطة دمشق لاتستـ.ـطيع السيـ.ـطرة

حكم نظام الأسد، الذي أسسه حافظ الأسد وأكمله ابنه بشار، سورية بقبضة حديدية على مدى 54 عاماً، لكنه سقط خلال أيام. انهارت قواته المسلحة مع تقدم المتمردين، ومع انتقال كثير من الجنود إلى الجانب الآخر وقيام آخرين بحرق ثيابهم الرسمية وتخليهم عن مواقعهم. انسحب داعموه الخارجيون روسيا، وإيران وحزب الله، أو لم يتمكنوا من مساعدته.
بعد ثلاثة عشر عاماً من خروج السكان إلى الشوارع في مدينة درعا، الأمر الذي أحدث انتفاضة في جميع أنحاء البلاد ومن ثم أفضى إلى قمع وحشي أشعل الازمة السورية، سقطت عائلة الأسد.
فبعد سيطرة إدراة هيئة تحرير الشام على مناطق سوريا بقيت مدينة درعا مهد الثورة السورية تحت سيطرة عناصر التسوية، ولا تستطيع حتى الآن سلطة دمشق فرض حاكميتها عليها.
لذى قامت إدارة العمليات العسكرية بفتح باب التسوية أمام عناصر، ضباط وقيادات النظام السابق.
في خطوة تعتبر جزءا من عملية المصالحة الوطنية التي أعلنت عنها سلطة دمشق، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود لإعادة تنظيم العناصر المحلية ضمن إطار قانوني وإداري جديد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
أنشأت إدارة العمليات العسكرية مراكز تسوية في العديد من المحافظات، ومن بينها محافظة دمشق، وريف دمشق، دير الزور وريفها، اللاذقية والقنيطرة، وحماه، وحمص وريف إدلب ودرعا.
تبدو مهمة تفكيك المشهد الفصائلي وجمع السلاح في محافظة درعا في الجنوب السوري، من أبرز المعضلات التي تواجه وزارة الدفاع في سلطة دمشق.
ويبدو أن هذه المهمة ستكون من أكبر المعضلات التي تواجه سلطة دمشق في البلاد، والتي اصطدمت برفض أو تريّث العديد من الفصائل والمجموعات في تسليم سلاحها، وفي مقدمتها تلك الموجودة في محافظة درعا. ووضعت هذه المجموعات شروطاً قبل الانضواء في الجيش الجديد، متذرعة بعدم انتفاء الأسباب التي تدفع لبقاء السلاح بيديها، ومنها استمرار التهديدات الأمنية خصوصاً لجهة فلول النظام، أو احتمالية عودة تنظيمات متشددة مثل “داعش” إلى النشاط، مستغلة حالة “عدم اليقين” التي تمر بها البلاد.
لكن يبدو أن قادة هذه الفصائل لديهم تحفظ على آليات العمل في وزارة الدفاع الجديدة، خصوصاً لجهة تعيين القائد العسكري لـ”هيئة تحرير الشام” مرهف أبو قصرة وزيراً للدفاع، وإقصاء كبار الضباط السوريين الذين انشقوا عن جيش النظام المخلوع. ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد المقاتلين المنضوين في فصائل درعا، التي يأتي “اللواء الثامن” بقيادة أحمد العودة في مقدمتها لجهة العدد والتسليح والتأثير، فضلاً عن كونه الأكثر تنظيماً، فهو كان ضمن “الفيلق الخامس” الذي شكلته روسيا في البلاد، وضم عدداً كبيراً من المقاتلين المعارضين الذين كانوا أجروا تسويات مع النظام المخلوع.
ووفق مصادر محلية، فإن معظم أهل محافظة درعا يرفضون هذا التوجّه من قبل العودة وغرفة عمليات الجنوب، فـ”محافظة درعا جزء لا يتجزأ من سوريا الموحدة”، أهالي درعا يرفضون “أي مشروع مناطقي أو تقسيمي”، مؤكداً أن الأهالي بغالبيتهم “يطالبون بمحاسبة الأشخاص الذين تلطخت أياديهم بالدماء وفق القانون”.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …