بعد القضاء على مرتزقة تنظيم داعش في آخر معاقله في بلدة الباغوز، ربيع عام 2019، انتقلت الأسر العراقية وأسر مرتزقة تنظيم داعش إلى مخيم الهول.
ويعدّ مخيم الهول قنبلة موقوتة، لأنه يضم الآلاف من نساء مرتزقة تنظيم داعش وعشرات الآلاف من أطفالهم الذين يكاد أغلبهم يصل إلى سن البلوغ، ما يعدّ جيشاً جاهزاً يحاول مرتزقة داعش دوماً الوصول إليه.
أوضحت الرئاسة المشتركة لمخيم الهول جيهان حنان في تصريح لوكالة روز بريس، أن المخيم أصبح عبئا ثقيلًا على قسد والإدارة الذاتية في المنطقة، وطالبت الدول الأوروبية بالتدخل الجاد لحل هذه القضية عن طريق الضغط على الدول التي لديها مواطنون في المخيم، من أجل إعادة رعاياها إلى بلادهم.
وأكدت جيهان حنان، أن المخيم يشكل تهديدا كبيرًا ويجب اتخاذ خطوات حاسمة لتفكيكه ومعالجته بشكل جذري، حيث يستغل خلايا تنظيم داعش انشغال قسد بصد هجمات الاحتلال التركي على المنطقة، لتزيد من تحركاتها في المخيم.
وأضافت حنان أن تفكيك المخيم يتطلب سنوات من جهود متواصلة لإقناع الحكومات المعنية بضرورة استعادة رعاياها، مؤكدة أن إخلاء المخيم يتطلب اتخاذ قرارات دولية صارمة لمعالجة هذه الأزمة.
وبخصوص مغادرة العوائل العراقية للمخيم، قالت جيهان حنان، ” قامت الإدارة الذاتية بالتنسيق مع الحكومة العراقية لاستعادة مواطنيها، فقد غادرت 5 دفعات من العوائل العراقية منذ بداية العام.
وذكرت جيهان حنان أن “الاستعدادات جارية للعودة الطوعية التي تشمل عوائل سوريا وذلك بالتنسيق مع سلطة دمشق، مشيرةً إلى “هناك نحو 16 ألف سوري من بين المقيمين حالياً في المخيم.
وتحدثت الرئاسة المشتركة لمخيم الهول عن تلقين نساء داعش لأطفالهن لمبادئ وأفكار متطرفة يتبناها التنظيم داخل المخيم، بحيث صار المخيم أشبه بـ”أكاديمية لتخريج وإعداد شبان متطرفين”، على حد وصفها، قائلة “جرت العديد من محاولات لتهريب هؤلاء الأطفال ونقلهم إلى بادية الشام للالتحاق بمراكز تدريب تنظيم داعش الموجودة هناك”.
ووفق آخر إحصائيات إدارة مخيم الهول، فإن المخيم يضم 37363 شخصاً من عوائل مرتزقة داعش من الجنسيات السورية والعراقية والأجنبية، بينهم 6389 أجنبياً، و15,870 سورياً، أما البقية فهم عراقيون.
ROZ PRESS NEWS