أخبار عاجلة

لعـ.ـبة الـ.ـدم وناقـ.ـوس الـ.ـحرب الأهلـ.ـية يتـ.ـصدر المـ.ـشهد في سوريا

ربما دخل المشروع الاسرائيلي في سوريا مرحلة التنفيذ ..وربما هي رسائل تحذيرية من اسرائيل لسلطة الأمر الواقع في دمشق وتركيا أيضا ..
فهل نشهد صداما مباشرا بين التركي والاسرائيلي فوق الاراضي السورية ؟
وهل تدفع اسرائيل بسوريا الى الانهيار الداخلي والتقسيم ؟

شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية خلال الليلة الماضية استهدفت مواقع عسكرية في عدة مناطق في سوريا، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية تشير إلى استعدادات من قبل تنظيمات إسلامية متطرفة للهجوم على القرى الدرزية جنوب سوريا، حسب زعم إسرائيل .. حيث أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ ضربات دقيقة داخل الأراضي السورية.
وشملت الضربات :
_محيط مشفى تشرين العسكري (فوج 41) ويُعتقد أنه يضم معسكرات لفصائل “التركستاني” و”الإيغور”
_محيط حرستا ويضم مقراً لفصائل “الأوزبك”
_منطقة الكسوة بريف دمشق حيث يتواجد مقر لفصيل “فيلق الرحمن”
الفوج 175 قرب إزرع حيث تم اسـتهداف مكان تجمع الدبابات والكتيبة الصاروخية فـي موثبين (في درعا) ويضم مقراً لـ”أسود الشرقية” المرتبط سابقاً بتنظيم داعش .
_كتيبة دفاع جوي في رأس الشعرة ـ ريف اللاذقية
_ومقرات لـ”حراس الدين” و”كتيبة الذئاب الرمادية” التركية في جبال اللاذقية وإدلب
_مستودعات مهجورة في التل ـ ريف دمشق
_مستودعات معامل الدفاع ـ مصياف بريف حماة
_وثكنات تدريب الفصائل ومعسكرات لمرتزقة “الحمزات” و”العمشات” في شطحة بسهل الغاب ريف حماة، والتلول الحمر الشمالية في محافظة القنيطرة

حدث ذلك بعد ان قامت تركيا بتكرار أساليبها الاستخباراتية المعهودة، حيث أطلقت المخابرات التركية حملة تضليل إعلامي عبر نشر فيديو مفبرك يتضمن إساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في محاولة لاستفزاز الشارع السوري وإثارة البلبلة الدينية والعمل على التجييش الطائفي، تمهيداً لتدخل ميداني في الجنوب السوري تحت غطاء فوضى شعبية.
لكن الحسابات التركية والجولانية لم تصمد طويلاً. حيث وجهت إسرائيل ضربة دقيقة قرب القصر الجمهوري بدمشق اول أمس ، وقد كانت ضربة استراتيجية اضافة الى انها عسكرية ، حملت رسالة صارمة ومباشرة مفادها ان : “اللعب بالجنوب ممنوع”.
المشهد اليوم بات أوضح من أي وقت مضى، ومحاولات التقدم نحو السويداء أحبطت .. والذين ظنوا أن بإمكانهم استغلال الرموز الدينية لإعادة رسم الجغرافيا السورية، تم الرد عليهم بلغة لا تحتمل التأويل.
فالجنوب السوري ليس ورقة تفاوض، ولا ساحة عبور لأي مشروع استخباراتي.
والغارات التي شنتها اسرائيل الليلة الماضية طالت عدة مناطق في سورية منها مقرات تابعة لفصائل مسلّحة توصف بالتشدّد وتتبع لاستخبارات الاحتلال التركي وأسفرت عن سقوط عدد من الإصابات في صفوف قوات حكومة الجولاني
وسط غياب أي تعليق رسمي من دمشق .
وايضا خيم صمت اعلامي تركي على المشهد حيث اصيبت تركيا بالذهول من سرعة وحسم الرد الاسرائيلي وأشارت المعلومات إلى انسحاب تكتيكي وارتباك داخل صفوف هيئة تحرير الشام .
حيث كان هذا الاستهداف الاسرائيلي مترجم برسائل واضحة تشمل البنية السياسية والميدانية في آن واحد. فلا خطوط حمر بعد اليوم ..
ويعتبر التهديد الاقوى لتركيا وقد بات مؤشر خطر المواجهة فوق الاراضي السورية اليوم أقوى من سابقه فهل نشهد صداما مباشرا مع الأميركي والاسرائيلي والروسي في آن واحد.
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نقل رسالة واضحة إلى البيت الأبيض مفادها : إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مجزرة درزية، كما حذر من أي تدخل تركي في المنطقة، مشدداً على أن أي خطوة من جانب أنقرة ستُقابل برد إسرائيلي قاس ٍ حتى وإن أدى ذلك إلى حرب إقليمية.
مصادر في واشنطن أكدت دعمها الكامل للتحرك الإسرائيلي، وأرسلت بدورها رسالة واضحة إلى الحكومة التركية: الولايات المتحدة ترفض أي تدخل أحادي في شمال سوريا.
وقال نتنياهو:
״يبدو أن النظام السوري لم يفهم الرسالة من الضربة الأولى قرب القصر، إسرائيل لن تسمح بالمساس بالدروز، وإذا استمرت التحركات فإن الهدف التالي سيكون القصر نفسه.”
اليوم يتحرك المشهد السوري وفق خطوط خفية تحددها المصالح العميقة للقوى الإقليمية والدولية .. وما يشهده الساحل السوري وريف حماة وحمص حتى اللحظة من مجازر موثقة ضد العلويين والتي كان اخرها مجزرتان اليوم في قرية عين بدرية بريف حماة والتي راح ضحيتها ٣ مدنيين من عائلة واحدة ومجزرة في الريف الشمالي لمحافظة حمص وراح ضحيتها ٤ مزارعين مدنيين بينهم سيدتان .. كل ذلك يطرح علامات استفهام عميقة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا العنف المنظم .
والتقارير تشير إلى أن هذه العمليات تمت ضمن خطة تهدف إلى إضعاف البنية الاجتماعية للنظام، تمهيدًا لإعادة توزيع القوى السكانية في مرحلة ما بعد الحرب.
وبين هذه المجازر التي تستهدف شرائح معينة من المجتمع،كالطائفتان العلوية والدرزية والبيانات التي تصدر عن شخصيات بارزة مثل رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري السابق بشار الاسد واجواء التحركات الدبلوماسية في مجلس الأمن، تتكشف معالم مرحلة دقيقة تشي بتغيرات جذرية قادمة.
ففي أروقة مجلس الأمن، وعلى الرغم من الخطابات الإنسانية العلنية، تدور مفاوضات حقيقية لإعادة رسم موازين القوى في سوريا.المشهد السوري اليوم يقف عند مفترق طرق حاسم.
تداخل العوامل الداخلية مع الأجندات الدولية يجعل من سيناريوهات المرحلة المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات، بدءًا من إعادة رسم الحدود الطائفية والعرقية، وانتهاءً بتقسيم فعلي غير معلن للبلاد.
ووسط هذه اللعبة المعقدة التي تديرها الدول الكبرى وفي ظل هذا الواقع المضطرب، يبقى الشعب السوري وحده من يدفع الثمن الأكبر .

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …