أخبار عاجلة

من القـ.ـمـع إلى الاغتـ.ـيـال.. سـ.ـلطـات دمـ.ـشق تغـ.ـرق سوريا بموجـة عنـ.ـف جديـدة

رغم مرور ستة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، لا تزال سوريا غارقة في فوضى أمنية عارمة وتفكك مؤسساتي خطير، وسط غياب أي ملامح حقيقية لانتقال فعلي نحو دولة القانون والمواطنة.

وخلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 وحتى 6 حزيران 2025، قُتل 7670 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم 5784 مدنياً، وفق توثيقات حقوقية، في ظل تزايد وتيرة العنف والانتهاكات. وتشير الأرقام إلى سقوط 306 أطفال و422 سيدة، ما يعكس هشاشة الواقع الأمني وخطورة الأوضاع على الفئات الأضعف.

المدنيون شكّلوا حوالي 75% من إجمالي الضحايا، في وقت تجاوزت فيه نسبة الرجال منهم 87%، ما يشير إلى اتساع دائرة التصفيات العشوائية والممنهجة على حد سواء.

حصيلة القتلى توزعت على أشهر المرحلة الانتقالية كما يلي:
• كانون الأول 2024: 2354 قتيلاً
• كانون الثاني 2025: 1122 قتيلاً
• شباط 2025: 603 قتلى
• آذار 2025: 2644 قتيلاً
• نيسان 2025: 452 قتيلاً
• أيار 2025: 428 قتيلاً
• حزيران حتى 6 من الشهر: 67 قتيلاً

المرحلة التي أعقبت سقوط النظام لم تفتح الباب أمام العدالة، بل شهدت تصاعداً خطيراً في عمليات الاغتيال والتصفية، بالتوازي مع تصعيد الخطاب الطائفي والمناطقي، وسط فراغ أمني يسمح بتمدد الفوضى دون رادع.

ويُتهم سلطات دمشق بالوقوف خلف جزء كبير من موجة العنف والتصفيات، عبر خلايا نائمة وأذرع أمنية تنفذ اغتيالات في وضح النهار، بهدف تقويض أي انتقال حقيقي وتثبيت الفوضى كأمر واقع.

تستمر الانتهاكات، وتُترك حقوق الضحايا بلا إنصاف، في ظل غياب مسار عدالة انتقالية يعالج إرث القمع، ويكشف مصير آلاف المفقودين، ويضع حداً لدوائر الإفلات من العقاب.

سوريا اليوم، بعد ستة أشهر من انهيار النظام، لا تزال تبحث عن أفق للخلاص من ماضي الاستبداد ومن حاضر التصفية والعنف المنفلت، في وقت تبدو فيه مسؤولية حماية المدنيين ومحاسبة المجرمين ضرورة أكثر من أي وقت مضى.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …