تتوالى فصول المعاناة التي يعيشها أبناء المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته شمالي سوريا، حيث باتت الانتهاكاتُ اليومية، من سرقةٍ ونهب واعتداءٍ على المقدسات والبنى التحتية، واقعًا مأساويًا يُثقل كاهل السكان الأصليين، الذين يطالبون بصون كرامتهم وحماية حقهم في الحياة.
ومع استمرار هذه الانتهاكات، أفادت مصادرُ محلية، بقيام عناصرَ مما يسمى فصيل “السلطان مراد” بسرقة بطاريات الطاقة الشمسية، الخاصة ببئر المياه في قرية “قورنة” التابعة لناحية بلبل بمنطقة عفرين المحتلة. كما لم يَسلم جامعُ القرية من اعتداءاتهم، حيث نهبوا بطاريات الطاقة الشمسية وبعض محتوياته. ولم تتوقف السرقات عند هذا الحد، بل شملت أيضًا معظم كروم العنب في القرية.
وفي السياق، تحدثت المصادر عن تعرض عددٍ من الأهالي في مدينة عفرين، لسرقة أضاحي العيد من قبل مستوطنين تم جلبهم للمنطقة خلال سنوات الحرب، في إطار سياسات التغيير الديمغرافي الممنهجة.
كما كشفت المصادر عن حملةِ نهبٍ مُنظمة، قُبيل مغادرة بعض المستوطنين لعفرين، حيث أقدموا على تفكيك أبواب ونوافذ المنازل والكابلات الكهربائية، فضلاً عن سرقة الأثاث والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية وأحجار البناء.
الانتهاكات لم تقتصر على عفرين، إذ أقدمت فصائلُ مسلحةٌ إرهابية، تابعةٌ للاحتلال التركي، على تخريب قبور الشهداء في مدينة منبج المحتلة، وسرقة أحجار الرخام منها، وهذا لا يشكل فقط انتهاكاً للقانون الدولي، بل ينتهك أبسطَ القيم الإنسانية والدينية.
منظماتٌ حقوقيةٌ تشير إلى أن هذه الانتهاكات، رغم استمرارها وخطورتها، لم تَلْقَ حتى الآن أيَّ رادعٍ أو إدانةٍ فعّالة من المجتمع الدولي، ما يعزز “الإفلات من العقاب” ويشجع الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، على الاستمرار في نهجهم القائم على القتل والاختطاف والنهب، والترويع وطمس الهوية.
ROZ PRESS NEWS