أخبار عاجلة

في حـ.ـرب إسـ.ـرائيل – إيـ.ـران العابرة للحـ.ـدود، مـ.ـصير الشرق الأوسط إلى أين؟

منذ فجر يوم الجمعة 13 حزيران الجاري، وتشن إسرائيل بلا هوادة ضمن عملية أسمتها “الأسد الصاعد” سلسلة غارات جوية على مواقع إيرانية منها منشآت نووية رئيسية، وقواعد عسكرية، ومخازن ومصانع صواريخ باليستية، بالإضافة إلى اغتيال عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.

في المقابل ردت إيران بهجمات واسعة النطاق نفذتها باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت مواقع داخل إسرائيل رداً على تلك الهجمات، وأطلقت إيران على هذه العملية اسم “عملية الوعد الصادق 3”.

وبالطبع لم تقف الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب الكونية المدمرة، في المنطقة الرمادية (أي على الحياد) بل على العكس انحازت إلى إسرائيل، حتى استنجدت فيها الأخيرة (إسرائيل) للقضاء على أهداف إيرانية خارجة عن طاقة الترسانة الإسرائيلية، حسب ما أفاد مسؤولون إسرائيليون.

كما أفادت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة ساعدت في اعتراض الصواريخ الموجهة نحو إسرائيل.

حرب ليست بمعزل عما حدث في سوريا، لبنان وغزة

هذه الحرب الكونية التي نشهدها بين محاور إقليمية وفي مقدمتها (إسرائيل وإيران)، ليست بمعزل عن الهجمات السابقة التي حدثت في كل من: سوريا (بقيادة نظام بشار الأسد)، لبنان (بقيادة حزب الله) وغزة (بقيادة حركة حماس).

حيث خرجت إسرائيل وحلفائها من جميع هذه الحروب منتصرة، ليأتي الدور إلى الداعم الرئيسي للجهات الثلاثة (نظام الأسد، حزب الله، حماس) ألا وهو: إيران التي تقود مشروع “الهلال الشيعي”.

ما هو مشروع “الهلال الشيعي”؟

هو مفهوم يُستخدم غالباً في الخطاب السياسي والإعلامي لوصف النفوذ الإيراني المتزايد في منطقة الشرق الأوسط عبر قوى شيعية متحالفة أو موالية لطهران، ويمتد نظرياً من إيران مروراً بالعراق وسوريا ولبنان، وقد يشمل مناطق في اليمن والبحرين وأماكن أخرى ذات وجود شيعي. يرتبط هذا المشروع بشكل مباشر بالسياسة الإقليمية لإيران، والتي تستند إلى مزيج من العقيدة الدينية، والبراغماتية السياسية، والمصالح الأمنية والجيوسياسية.

مخاطر الهلال الشيعي على أمريكا وإسرائيل.

تجد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في النفوذ الإيرانية أو مشروع الهلال الشيعي خطراً يهدد حلفاء واشنطن؛ حيث يقلق النفوذ الإيراني دول الخليج، حلفاء أمريكا الرئيسيين. ويدعم الحوثيين الذين يمثلون تهديداً لأمن السعودية والإمارات.

بالإضافة إلى استهداف المصالح والقوات الأمريكية؛ إذ تستهدف مجموعات مدعومة من إيران القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، فضلاً عن تهديد إيران طرق الملاحة في الخليج العربي عبر مضيق هرمز، وتهديدات الحوثيين المدعومين من إيران للسفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر.

ناهيك عن أن إيران هي الداعم الأساس لـ حزب الله اللبناني الذي يشكل التهديد الأكبر لإسرائيل من الشمال. ولـ حركة حماس التي نفذت هجمات 7 أكتوبر وأدت إلى مقتل وإصابة وأسر المئات من الإسرائيليين.

كما أن الجبهة اللبنانية السورية في عهد نظام بشار الأسد البائد، كانت قد حولته إيران بفضل دعمها العسكري وقواعد الحرس الثوري الإيراني، إلى جبهة واحدة تهدد إسرائيل.

وكان الرد الإسرائيلي على هذا النفوذ الإيراني الذي وجدت فيه خطراً يهدد وجودها، عبر تنفيذ مئات الضربات الجوية على سوريا لمنع التمركز الإيراني.

وقد ساعدتها في ذلك أيضاً الولايات المتحدة باغتيال قاسم سليماني.

مقتل قاسم سليماني

كان سليماني القائد العسكري رأس حربة إيران في الشرق الأوسط، واغتيل في 3 يناير/ كانون الثاني 2020 مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي.

ومنذ لك الحين، ومع التقادم هدفت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تطويق إيران ضمن حدودها، إلى أن بدأت في 13 يونيو/ حزيران الجاري، الحرب العابرة للحدود.

ويبقى السؤال الأجدر طرحه في ظل هذه المعطيات الحساسة، مصير الشرق الأوسط إلى أين؟

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …