أخبار عاجلة

تفـ.ـجير كنيسة مار إلياس.. المشاركون، الحـ.ـيثيات والانعـ.ـكاسات

هز هجوم انتحاري يعد الأول من نوعه، بعد سقوط نظام بشار الأسد البائد، واعتلاء حكومة الشرع المعروفة بخلفيتها الإسلاموية المتشددة سدة الحكم في سوريا، العاصمة دمشق.
إذ تعرض مصلون مسيحيون أثناء إقامتهم قداس الأحد بعد عصر يوم أمس، في كنيسة مار إلياس الواقعة في منطقة الدويلعة شرق العاصمة السورية دمشق لهجوم إرهابي، نفذه انتحاري، ذو صلة بقوات الأمن العام التابعة لسلطة دمشق.
بادئ ذي بدء، قام الانتحاري بإطلاق الرصاص على المصلين والنوافذ، ثم فجّر نفسه بحزام ناسف كان يرتديه، ما جعله يحصد أرواح 30 شخصاً وإصابة أكثر من 60 آخرين بينهم أطفال، حسب آخر حصيلة كشفها المرصد السوري لحقوق الإنسان.


حيثيات الهجوم والمشاركون فيه

أفادت مصادر مطلعة لموقعنا “روز برس” أن الهجوم الانتحاري نفذ بأمر مباشر من وزير داخلية سلطة دمشق، أنس خطاب، الذي يمتلك تاريخاً حافلاً بتكفير المسيحيين علانية، حتى وصل به الأمر إلى عنونة كتابه بـ “تحالف عباد الصليب ضد مواجهة مجاهدي الشام”.
وكشفت المصادر أن الهجوم من تخطيط إرهابيين اثنين من عناصر هيئة تحرير الشام التي تحكم دمشق حالياً بقيادة أحمد الشرع، أحدهما هو المنفذ وهو سوري الجنسية وينحدر من محافظة إدلب، أما الآخر عنصر أجنبي من الجنسية الباكستانية.

خلفية المنفذ

حسب المعلومات المتداولة عن الانتحاري، فإنه يدعى “زياد أنور” يعرف باسم “أبو البراء”، ويبلغ من العمر 18 عاماً. عنصر في قوات الأمن العام، وذو سجل رسمي، ويقبض مرتباً شهرياً من وزارة الداخلية لدى سلطة دمشق.
“زياد” صاحب سيارة دعوية، وسبق له أن اقتحم حياً مسيحياً في منطقة الدويلعة وشغّل مكبرات صوت لدعوة المسيحين لدخول الإسلام، واشتبك مع أهالي الحي بالأيدي، قبل أن يطردوه هو وسيارة الدعوة من حيّهم.
كما نشر الانتحاري صوراً للكنيسة المستهدفة قبل حوالي عشرة أيام من تنفيذ هجومه، تحمل عبارات طائفية “لقائنا قريب يا عباد الصليب”، دون أن تحرك الجهات الأمنية ساكناً لضبط هذا التهديد الصريح.

اتهامات فورية لداعش

بعد 20 دقيقة فقط من وقوع الهجوم الانتحاري، ودون فتح أي تحقيق رسمي، أو الاستناد إلى أي معلومات مؤكدة، أعلنت وزارة الداخلية لدى سلطة دمشق أن تنظيم داعش هو المنفذ للهجوم، الأمر الذي وجه إليها أصابع الاتهام في الاضطلاع بالهجوم، أو على الأقل أنه نفذ بعلم مسبق منها.

الردود الدولية والمحلية

حصد الهجوم استياءً شعبياً في الداخل السوري، وقوبل بإدانات واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودول عربية مثل السعودية والكويت وقطر، والأردن والعراق وغيرها.

استياء

الشارع السوري رأى في هذا الهجوم امتداداً لسلسلة المجازر التي طالت العلويين في الساحل، والهجمات التي طالت الدروز في جرمانا وصحنايا، وعمليات التي التشويه التي تطال الكرد في شمال وشرق سوريا.

الانعكاسات الأمنية

رأى مراقبون في هذا التفجير مؤشر خطير على هشاشة المرحلة التي تعيشها سوريا، وبخصوصية هشاشة الوضع الأمني للطوائف السورية، ويدعم ذلك الهجمات والمجازر التي طالت العلويين والدورز.

الانعكاسات السياسية

هذا التفجير وما سبقه من هجمات ضد الأقليات السورية، يضع سلطة الشرع تحت المجهر، ويضعف موقف دمشق التي تظهر نفسها على أنها داعمة للأقليات، ويسحب البساط من تحتها في مسألة حصد الشرعية والدعم الدوليين.
كما ينذر بخطر انزلاق البلاد إلى صراعات طائفية حقيقية، خلافاً لمشروع بشار الأسد الذي كان يغذي الطائفية في سوريا دون أي تلامس مباشر.

خلاصة

من كل ما سبق يتوضح أن تفجير كنيسة مار إلياس ليس مجرد “عمل إرهابي” عابر، بل اختبار صارخ لمصداقية سلطة دمشق.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …