أخبار عاجلة

في ذكرى مجـ.ـزرة كوباني 25 حزيران…حين فشـ.ـل الإرهـ.ـاب بكـ.ـسر إرادة الحياة ‏

في فجر يوم 25 حزيران/يونيو 2015، استيقظت كوباني، مدينة المقاومة والرمز، على واحدة من أفظع الهجمات الإرهابية التي شهدتها سوريا خلال سنوات الحرب. تسلل العشرات من عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلى داخل المدينة، مرتدين زي وحدات حماية الشعب YPG، منفذين مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من 230 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.

‏الدماء التي سالت من الجهة التركية

‏تفاصيل الهجوم الدامي أثبتت أن المهاجمين لم يأتوا من جبهات مفتوحة أو معارك معلنة، بل تسللوا إلى قلب كوباني عبر الحدود التركية.

‏شهادات السكان والناجين، إلى جانب تقارير ميدانية، أكدت أن المهاجمين عبروا الأراضي التركية دون اعتراض، ما فتح الباب لتساؤلات جدية حول الدور التركي في تسهيل أو غض النظر عن عبور عناصر داعش نحو المدينة التي كانت قد خرجت لتوها من معركة بطولية ضد التنظيم.

‏مجزرة لم تكن الأولى… لكنها كانت رسالة

‏لم تكن هذه المجزرة حدثاً منفصلاً. لقد جاءت في سياق متصل من محاولات استهداف الوجود الكردي، من شنكال إلى كوباني، لكنها كانت مختلفة من حيث توقيتها ورسالتها؛ جاءت بعد أشهر فقط من هزيمة داعش في كوباني على يد وحدات حماية الشعب وبدعم من قوات سوريا الديمقراطية، محاولة بائسة للانتقام وكسر إرادة الصمود.

‏‏كوباني… ركيزة التماسك ووحدة الصف الكردي

‏‏رغم الألم والجراح، شكلت المجزرة لحظة فارقة في الوعي الجمعي الكردي. لم تنكسر كوباني، بل خرجت منها أكثر قوة وتماسكاً، تحوّلت الجريمة إلى ركيزة لوحدة الصف، وتضامن الشعوب، وتعزيز ثقة الناس بمشروعهم في الإدارة الذاتية والدفاع الذاتي. ولعل أقسى ما في الجريمة، أنها استهدفت المدنيين الأبرياء، لكنها في المقابل، ساهمت في تقوية جذور المقاومة والالتفاف حول مشروع الحرية.

‏كوباني… ليست مدينة فقط بل رمز وهوية

‏كوباني، التي صمدت أكثر من 130 يوماً في وجه آلة الإرهاب، لم تعد مجرد مدينة حدودية، بل أصبحت رمزاً لمقاومة شعب، وصورة حية لقدرة المجتمعات على الوقوف في وجه الظلم والإبادة. في قلب المجزرة ووسط الدمار، ولدت رسائل العزة، وتمسك الناس بأرضهم وهويتهم، رافضين الاستسلام رغم كل الفظائع.

‏‏في كل عام، تعود ذكرى مجزرة 25 حزيران، لا لتفتح الجراح، بل لتؤكد أن الذاكرة حية، وأن دماء الشهداء لن تُنسى. ما حدث في كوباني لم يكن مجرد جريمة، بل محاولة لكسر الروح الحرة، ووأد مشروع الحياة. لكن الشعب الذي قدّم التضحيات، وقاوم الإرهاب، ما زال على العهد… كوباني لن تنكسر، وكردستان لن تركع، والإرادة الحرة ستنتصر مهما طال الزمن.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …