برز اسم أسامة الرفاعي، المفتي العام المعين لسلطة دمشق في سوريا مجددا إلى السطح، ليس فقط بسبب تجديد الثقة به بل لما يحمله سجله من فتاوى مثيرة للجدل كان أبرزها شرعنة نهب ممتلكات الكرد في عفرين.
ففي عام 2018، ومع بدء احتلال مدينة عفرين أصدر ما يسمى “المجلس الإسلامي السوري” الذي يرأسه الرفاعي، فتوى اعتبرت ممتلكات المدنيين الكرد من “الأموال العامة”.
هذه الفتوى وغيرها، مثل فتوى “جهاد قتال قسد”، أثارت استنكارا واسعا ، ووصفت بأنها محاولات لإضفاء غطاء شرعي على مشاريع الاحتلال التركي.
ورغم الجدل، ظل الرفاعي في منصبه مفتيا عاما بل وجد نفسه مؤخرا يعين مجددا بمنصبه، رغم إعلان حل المجلس الإسلامي السوري بكافة تشكيلاته، في خطوة وصفت بأنها محاولة للتأقلم مع الترتيبات الجديدة في مناطق سلطة دمشق في سوريا.
وفي بيان رسمي، أعلن المجلس حل نفسه ومؤسساته التابعة، بما فيها مجلس الإفتاء ومجلس قراء سوريا، مبررا ذلك بأنه استجابة لمتغيرات “التحرير” في شمال سوريا، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن الثورة فرضت تأسيس مثل هذه الهيئات التي “أدت دورا شرعيا” على حد وصفه، لكن المرحلة الجديدة تستوجب “إعادة التموضع”.
تأسس المجلس الإسلامي السوري في 14 نيسان 2014 كواجهة دينية رسمية لما كانت تسمى “الحكومة المؤقتة” في المناطق المحتلة، وتكون من نحو 40 هيئة وشخصية دينية، ترأسه أسامة الرفاعي، وكان بمثابة مظلة شرعية للمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا.
أسامة الرفاعي الذي ترأس هذا المجلس ثبت تورطه مرارا بخدمة أجندات إقليمية، خصوصا بعد أن لعب بعد أن لعب دورا رئيسيا في تمرير فتاوى تخدم التوجهات العسكرية والسياسية لتركيا داخل الأراضي السورية، على حساب حقوق السكان المحليين، وبالأخص الكرد.
أثار المجلس الجدل مرارا بسبب فتاوى سياسية الطابع، أبرزها الفتوى التي أصدرت عام 2018 والتي نصت على اعتبار ممتلكات السكان الكرد أموالًا عامة، وهو ما اعتُبر بمثابة غطاء ديني للاستيلاء على منازلهم وأراضيهم ونهب ممتلكاتهم. كذلك أفتى بشرعية قتال “قوات سوريا الديمقراطية” واعتبر ذلك “جهادا”.
ROZ PRESS NEWS