في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه شمال وشرق سوريا، تتجدد يومًا بعد يوم مواقف العشائر العربية المعلنة في دعمها لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، باعتبارها القوة الأكثر تنظيمًا وقدرة على حماية المكونات المحلية من الإرهاب والاقتتال الداخلي.
منذ تأسيس قسد عام 2015، لم تكن العشائر العربية على الهامش، بل كانت جزءًا رئيسيًا من بنيتها العسكرية والاجتماعية. وقد لعب أبناء العشائر دورًا محوريًا في معارك دحر تنظيم داعش من الرقة ودير الزور، وقدموا آلاف الشهداء دفاعًا عن أرضهم ومجتمعاتهم.
زعماء ووجهاء العديد من العشائر العربية من قبائل شمر، العكيدات، البكارة، الجبور، البو شعبان، والبوسرايا، أكدوا مرارًا أن وقوفهم إلى جانب قسد ينبع من إيمانهم بوحدة الأرض والمصير، ورفضهم القاطع للمشاريع الطائفية أو الاحتلالية، سواء من قبل دمشق أو أنقرة.
وفي بيان مشترك صدر مؤخرًا عقب محاولات بث الفتنة بين مكونات المنطقة، شدد ممثلو العشائر على أن “أي محاولة لتفكيك العلاقة بين العشائر وقسد، أو تقديم قسد كعدو للمكون العربي، هي خدمة مباشرة لأجندات معادية للسوريين”.
يؤكد قادة عشائريون أن قسد لم تُقصِ أحدًا، بل فتحت أبواب المشاركة أمام الجميع في الإدارة والحكم المحلي، وأثبتت أنها درع الشعوب وحامية للتعددية الدينية والقومية، ما يجعلها الحليف الطبيعي للعشائر التي ترى في الاستقرار والكرامة أولويتها الكبرى.
الرسالة التي تبعث بها العشائر العربية من قلب الجزيرة والفرات، هي أن التحالف مع قسد ليس تحالف سلاح فقط، بل شراكة في حماية المجتمع ورفض مشاريع الاحتلال والتكفير والهيمنة.
ROZ PRESS NEWS