رغم الضربات الأمنية والعسكرية التي تلقاها تنظيم “داعش” على مدى السنوات الماضية، إلا أنه لا يزال يحتفظ بجيوب وخلايا نائمة في بعض المناطق، خصوصًا في البادية السورية ومحيط مناطق التماس في الجنوب. وتشير تقارير استخباراتية إلى أن التنظيم يُعيد تنظيم صفوفه عبر خلايا صغيرة تنشط بشكل سري في السويداء وريفها، معتمدًا على حرب العصابات وعمليات الخطف والاغتيالات.
بحسب المصدر، فإن الخلية الداعشية تعمل حاليًا على جمع معلومات عن تحركات قادة محليين في السويداء، وبعض التجمعات المدنية، بهدف تنفيذ هجوم مباغت يحقق أكبر عدد من الضحايا، ويؤجج الفتنة الطائفية بين مكونات المجتمع السوري. ويعتقد أن هذا المخطط يندرج ضمن استراتيجية التنظيم في استغلال هشاشة الوضع الأمني لفرض الفوضى وإعادة ترهيب السكان.
ورصدت بي بي سي وجود خلية لداعش تتزعمها شخصية تدعى “أبو حذيفة” في ريف السويداء أثناء تغطية ميدانية أجراها فريقها , وسلط التقرير الضوء على خطورة تسلل هذه الخلايا الداعشية إلى مناطق قريبة من الدروز ما يثير تساؤلات حول إمكانية وجود تسهيلات أو تغاضي من سلطة دمشق خاصة مع قدرة هذه المجموعات على التنقل بحرية بغطاء عشائري وإخفاء هويتها الحقيقية.
وسلط تقرير “بي بي سي” الضوء على خطورة وجود هذه الجماعات الجهادية على مقربة من مدينة السويداء، كما أنه يطرح تساؤلات جدية حول كيفية وصولهم إلى هناك رغم انتشار الحواجز التابعة لسلطة دمشق ما يثير مخاوف من تغاض أو تسهيلات من قبل تلك الحكومة تتيح لهذه الخلايا التنقل بحرية في المناطق الحساسة.
يمثّل هذا التهديد الأخير تذكيراً خطيراً بأن تنظيم “داعش” لا يزال يشكّل خطراً قائماً، وأن صراعاته الداخلية لا تقل خطورة عن نواياه العدوانية. وهو ما يستدعي من جميع الأطراف الوطنية في سوريا، رفع مستوى الحذر وتعزيز التعاون لمنع عودة التنظيم عبر بوابات الفوضى أو الخطابات الطائفية.
ROZ PRESS NEWS