تمر محافظة السويداء جنوبي سوريا اليوم بإحدى أصعب المراحل في تاريخها الحديث منذ اندلاع الأزمة في البلاد، حيث يعيش الأهالي أوضاعا إنسانية متدهورة تتجلى في انقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي وأزمة حادة في تأمين المياه وغياب شبه تام لمادة الخبز مما فاقم من معاناة السكان بشكل يومي.
شهادات الأهالي تؤكد أن المحافظة تخضع لحصار اقتصادي خانق انعكس بوضوح على الحياة المعيشية مع انعدام مقومات الحياة الأساسية من كهرباء ووقود ومواد غذائية.
على خلفيةِ الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا مؤخرًا، وثّق تقريرٌ لوكالة رويترز جانبًا من الانتهاكات، التي ارتُكبت بحق مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية، على يد مسلحين يرتدون زياً عسكرياً، وذلك في ثلاثة مواقعَ داخل السويداء ومحيطها.
التقرير أشارَ إلى وثائقَ مصورةٍ تُظهر مسلحين بزيٍّ عسكري، يوجهون بنادقهم نحو ثلاثة رجالٍ عُزَّلٍ من الطائفة الدرزية، قبل أن يقتادوهم إلى شرفةِ منزلهم، ويأمرونهم بإلقاء أنفسهم منها، وبعد لحظاتٍ أطلقَ مُسلحان النارَ عليهم أثناء محاولتهم تسلُّقَ سورِ الشرفة، لتسقط جثثهم في الشارع، بتاريخ السادس عشر من تموز/يوليو.
كما وثق رويترز، مقتلَ حارس بئرِ مياهٍ يبلغ من العمر ستين عامًا، برصاص مُسلّحين اثنين، بعد أن أخبرهما بانتمائه للطائفة الدرزية، وأظهر مقطعٌ ثالثٌ مجموعةً من المسلحين، وهم يجبرون ثمانيةَ مدنيين على الركوع على الأرض، قبل أن يطلقوا النار عليهم، وفق ما أكده أحدُ أصدقاءِ وأقارب الضحايا.
ووفقًا للوكالة، فقد تم التحقُّقُ من صحة المواقع الجغرافية لهذه الوقائع، ومُطابقةُ الأحداث المصورة مع تواريخها، من خلال مقابلاتٍ مع ذوي وأصدقاء القتلى، الذين عبّروا جميعًا عن قناعتهم، بأن قواتِ سلطة دمشق تقف وراءَ عمليات القتل.
وقد شهدت محافظةُ السويداء في الأيام الأخيرة، اشتباكاتٍ عنيفةً بين قوات سلطة دمشق ومسلحين من عشائر البدو من جهة، وفصائلَ درزيةٍ محليةٍ من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتسببت بحالةٍ من الصدمة والرعب بين السكان.
ROZ PRESS NEWS