في ظل تصاعد التوتر الأمني في السويداء، تتكشف فصولٌ جديدة من الأحداث الدامية التي تشهدها المحافظة. فبين اشتباكاتٍ عنيفة، وهجمات بالطائرات المسيرة، وخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يجد المدنيون أنفسهم في مرمى النيران. وبينما تستمر حصيلة القتلى في الارتفاع، تغرق المحافظة في حالةٍ من الغموض والقلق، خاصةً مع انقطاع خدمات الاتصالات والكهرباء.
تفرض قوات أمنية حصارًا مشددًا على المحافظة منذ أكثر من 21 يومًا، شمل إغلاق مداخل ومخارج المدينة، ومنع دخول الإمدادات الغذائية والطبية، وسط غياب أي خطوات حكومية جادة لفك هذا الحصار. وأدى ذلك إلى نقص حاد في المواد الأساسية، وارتفاع أسعار السلع بشكل غير مسبوق، مما زاد من معاناة الأهالي.
في ظل هذه الأحداث، تعيش السويداء أزمة حادة في خدمات الاتصالات والكهرباء، حيث انقطعت شبكات الاتصال بشكل كامل في عدة مناطق، ما صعّب من عمليات التواصل بين الأهالي وجهات الإغاثة. كما أن الانقطاع الطويل للكهرباء فاقم من الأوضاع الإنسانية، خاصة بالنسبة للمرضى وكبار السن الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية.
تصف منظمات محلية الوضع في السويداء بـ”الكارثي”، خصوصًا مع تزايد أعداد المرضى العالقين في المستشفيات ونقص الأدوية الأساسية. ويواجه السكان صعوبة بالغة في الحصول على العلاج أو المغادرة لتلقي الرعاية في مناطق أخرى، بينما تلتزم الجهات الحكومية الصمت دون أي تدخل لاحتواء الأزمة.
تعمّ المحافظة حالة من الغموض والقلق، وسط مخاوف الأهالي من تصاعد وتيرة العنف في الأيام المقبلة، لا سيما مع استمرار انعدام الحلول السياسية والأمنية، وتزايد المخاطر الإنسانية على حياة المدنيين.
ROZ PRESS NEWS