أخبار عاجلة

القـ.ـرار 2254 يـ.ـعود إلى الواجـ.ـهة..هل يكـ.ـون مـ.ـدخل الحـ.ـل السـ.ـياسي في سوريا؟

قرارُ مجلس الأمن الدولي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين بشأن سوريا، والذي اتُّخذَ بالإجماع عام ألفين وخمسةَ عشر، بات يتصدر واجهةَ المشهد من جديد، على اعتباره مرجعيةً سياسية وحلاً لمشهدٍ معقد، وذلك رغم التغيُّرات الجذرية التي شهدتها سوريا، منذ أواخر العام الفائت بعد سقوط النظام السابق.
وليس بخافٍ على أحد، أن القرار وَضع خريطةَ طريقٍ للحل في سوريا، عبر إطلاق عمليةٍ سياسية تبدأ بمفاوضات، يليها تشكيل هيئةِ حُكمٍ انتقالية جامعة، ثم صياغةُ دستورٍ جديد، وصولاً إلى انتخاباتٍ بإشراف الأمم المتحدة.
هذا القرار الأممي حظي بترحيبٍ دولي واسع حينها، لكن تنفيذَهُ تعثّر، بسبب الانقسامات الدولية واستمرار الصراع المسلح على الأرض، واليوم وبعد سقوط النظام وتشكيل سلطة دمشق، يبدو أن القرارَ الأممي عاد ليكون محورَ الاهتمام الدولي، خاصةً وأن العملية السياسية لم تكتمل بنجاح، بحسب شريحةٍ واسعةٍ من الشعب السوري تقول، إن ما جرى لا يمكن اعتبارُهُ بديلاً عن مسار الشرعية الدولية، تحت سقف ومظلةِ الأمم المتحدة، بل نتيجةَ تفاهماتٍ بين عددٍ من الدول، وعليه فإن تنفيذَ القرار يحمل معه انتقالاً سياسياً متوازناً، ويحقق تطلعات الحَراك الشعبي الذي بدأ في آذار عام ألفين وأحد عشر.
لكن سلطة دمشق ومَن يدافعون عنها، يحاولون الهروب إلى الأمام والقفز فوق الاستحقاقات وتطلعات الشارع السوري، الذي خرج يومًا مُطالبًا بالحرية والكرامة، محاولين تجاوز الكثير من تفاصيل القرار، بالقول إن الأولوية اليوم يجب أن تكونَ للاستقرار الداخلي وإعادة الإعمار، لكن عن أي استقرارٍ داخلي يتحدثون، وما جرى برعايتهم في الساحل والسويداء، وجّه ضربةً قاصمةً للنسيج المجتمعي، وترك جروحًا لن تندمل بسهولة، وعن أي إعادة إعمارٍ يتحدثون، ومازال ملايينُ السوريين مشردين في داخل البلاد وخارجها، ومازالت مساحاتٌ واسعةٌ من سوريا محتلة، ناهيك أن الإعمارَ بالإضافة إلى الدعم الدولي، يتطلب جهودَ الجميع، والجميعُ اليوم يعانون من التشتت وفقدان الثقة، التي اهتزت أكثرَ فأكثرَ مع تولي الحكومة الجديدة مقاليدَ الحكم.
وبين الموالين والمعارضين، يرى مراقبون أن الغالبية العظمى من الشعب السوري، مُغيبةٌ ومُهمشة، ومسلوبةُ الإرادة وليس لها تمثيلٌ في الحكومة، حكومةٌ قد لا تملك هي نفسها حرية اتخاذ القرار الوطني، مع تزايد التدخلات والضغوط الخارجية، من دولٍ كان لها الدور الأبرز في زيادة معاناة السوريين طوال السنوات الخمس العشرة الماضية، وعلى رأسها تركيا وقطر.
ويبقى السؤال الأهم هنا، هل يمكن أن يعودَ القرار اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين، ليشكلَ أرضيةً جامعة للحل السياسي بسوريا، ويعود معه التوافقُ بين كافة شرائح المجتمع السوري، أم أن المشهدَ يتجه نحو مزيدٍ من التعقيد بفعل فاعل، أم أن سوريا مقبلةٌ على سيناريوهاتٍ أخرى مختلفة، وبتوافقٍ عربي دولي؟.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …