أصدرت كل من منظمة هيومن رايتس ووتش، والأرشيف السوري، ومنظمة سوريون من أجل العدالة، بياناً مشتركاً شككوا فيه بشفافية وأمانة تحقيقات ما تسمى بـ”لجنة تقصّي الحقائق” والنتائج التي أعلنتها سلطات دمشق حول الأحداث الدموية في مناطق الساحل السوري.
وأكد التقرير الحقوقي أن التحقيقات التي أجرتها سلطات دمشق تفتقر إلى الشفافية، خصوصاً فيما يتعلق بدور كبار المسؤولين التابعين لها، مشيراً إلى غياب وضوح الإجراءات والخطوات التي ستتخذها هذه السلطات لمحاسبة القيادات الفاعلة في تلك الأحداث.
ولفتت المنظمات الحقوقية إلى أن المجازر وقعت ضمن عملية عسكرية منسقة مركزياً وتحت إشراف وزارة الدفاع، التي استمرت في تنسيق نشر القوات حتى بعد انتشار معلومات عن عمليات القتل الجماعية.
وأشار التقرير إلى توثيق انتهاكات واسعة في أكثر من 24 بلدة وقرية خلال الفترة الممتدة بين السادس والعاشر من آذار/مارس، تضمنت إعدامات ميدانية، ومداهمات للمنازل، وقتل المدنيين على أساس هويتهم. واستندت المنظمات في تحقيقها إلى أكثر من مئة مقابلة مع أهالي الضحايا وشهود وصحافيين، إضافة إلى مواد سمعية وبصرية وصور للأقمار الصناعية تم التحقق من صحتها.
وفي سياق متصل، شدّد البيان الحقوقي على ضرورة إصلاح القطاع الأمني وإطلاق عملية شاملة للعدالة، والتحقق من خلفية القادة والعناصر، وتفكيك الوحدات المنتهكة للقانون، داعياً سلطات دمشق إلى إدراج الجرائم الدولية وأشكال المسؤولية المرتبطة بها ضمن القانون الوطني السوري لضمان الملاحقة الفعالة ومحاسبة المسؤولين والعسكريين جنائياً.
ROZ PRESS NEWS