أخبار عاجلة

الاستـ.ـعداد والمـ.ـعنويات..سـ.ـلاح قسد في مـ.ـواجهة التـ.ـهديدات

في ظل تصاعد التهديدات والتصريحات المتكررة بشأن احتمالية شنّ هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، تؤكد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أنها في أعلى مستويات الجاهزية العسكرية والأمنية، مشددة على أن تلك التهديدات لا تعدو كونها جزءاً من حرب إعلامية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف الروح المعنوية لدى السكان والقوات على حد سواء.
مصادر ميدانية أفادت بأن قيادات قسد عقدت خلال الأيام الماضية اجتماعات مع مختلف التشكيلات العسكرية التابعة لها في أقاليم الجزيرة والفرات ومنبج، حيث جرى تقييم الوضع الأمني والعسكري ومراجعة خطط الطوارئ الموضوعة مسبقاً للتعامل مع أي هجوم محتمل. وأكدت هذه المصادر أن القوات وضعت سيناريوهات متعددة لمواجهة مختلف الاحتمالات، سواء كانت هجمات محدودة أو عمليات واسعة النطاق.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم قسد أن القوات “مستعدة بشكل كامل للدفاع عن مناطقها”، لافتاً إلى أن أي اعتداء سيُواجَه برد حازم، وأن تجربة السنوات الماضية أكسبت المقاتلين خبرات كبيرة في التعامل مع مختلف أشكال الحروب التقليدية وغير التقليدية. وأضاف أن “التهديدات التي تصدر بين الحين والآخر لا تتجاوز إطار الدعاية الإعلامية ومحاولة بث الرعب، لكنها لن تنال من عزيمة المقاتلين ولا من التزامهم بحماية الأهالي”.
إلى جانب الجاهزية العسكرية، شددت قسد على البعد المعنوي، حيث تنظم القوات برامج تثقيفية وتوعوية للمقاتلين، تتناول أهمية الصمود والوحدة في مواجهة أي تهديد. كما أطلقت حملات للتواصل مع المجتمعات المحلية في القرى والمدن، بهدف تعزيز الثقة والتعاون بين المقاتلين والسكان المدنيين، وهو ما تعتبره القيادة عاملاً أساسياً في نجاح أي مواجهة محتملة.
من جانب آخر، يرى مراقبون أن إصرار قسد على التأكيد الدائم بجاهزيتها يحمل رسائل متعددة، منها توجيه رسالة واضحة للجهات المهددة بأن أي محاولة لتغيير موازين القوى على الأرض ستواجه مقاومة شرسة. كما يشير محللون إلى أن استمرار قسد في رفع المعنويات يعكس إدراكها لأهمية العامل النفسي في الصراعات، خاصة أن الحروب الحديثة باتت تعتمد على الدعاية بقدر اعتمادها على القوة العسكرية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه التهديدات بالتصاعد، تتمسك قسد بخيار الدفاع عن مكتسباتها، معتبرة أن حماية الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا مسؤولية تاريخية تقع على عاتقها. وتختم قياداتها تصريحاتها بالتأكيد أن “المعنويات العالية والاستعداد الكامل هما خط الدفاع الأول في مواجهة أي مغامرة عسكرية قد تُقدِم عليها الأطراف الأخرى”.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …