أخبار عاجلة

قسد ترسم مـ.ـلامح سوريا الجديدة.. من اللامـ.ـركزية إلى شـ.ـكل الجيـ.ـش القادم

تظهر اللقاءات الأخيرة التي أجراها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي مع عدة مسؤولين في دمشق، ومنهم أحمد الشرع، بوادر تفاهم سياسي وأمني جديد قد يغيّر مسار الأزمة السورية في الأشهر المقبلة. هذه اللقاءات، التي جرت في أجواء توصف بالإيجابية، أعادت طرح ملفات جوهرية مثل اللامركزية، ودمج القوات، وعودة المهجّرين، بوصفها مفاتيح أساسية لأي حل سوري- سوري مستدام.

النقاشات بين الجانبين تناولت إدراج مبادئ اتفاق 10 آذار داخل الدستور السوري الجديد، والاعتراف بتجربة الإدارة الذاتية وقواتها كجزء من البنية الوطنية، مع بحث آليات عملية لدمجها ضمن هيكلية الدفاع الوطني. كما تم التوافق مبدئياً على توسيع التنسيق الأمني وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث التفاصيل الفنية.

الجنرال مظلوم عبدي شدد في تصريحاته لفضائية “روناهي” على أن الهدف هو تحويل التفاهمات إلى خطوات ملموسة على الأرض، تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار وتنتهي ببناء مؤسسات مشتركة تضمن حقوق جميع المكونات السورية. وأكد أن قضية المهجّرين في عفرين وسري كانيه وكري سبي ستكون أولوية في المرحلة المقبلة، مع البدء بالإعداد لخطة عودة منظمة وآمنة.

يرى مراقبون أن خيار اللامركزية بات يشكل أرضية وسطى بين الأطراف السورية، لأنه يسمح بتوزيع السلطات واحترام التعدد القومي والثقافي للمجتمع السوري، ويمنح الإدارات المحلية قدرة حقيقية على اتخاذ القرار. غير أن تطبيق هذا الخيار يتطلب صياغة قانونية دقيقة وضمانات عملية من القوى الدولية والإقليمية لمنع أي التفاف على جوهر المشروع.

هذا التقارب بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق يمثل تحولاً نوعياً من المواجهة إلى التفاوض البنّاء، ويعكس وعياً متزايداً لدى الطرفين بأن الحلول العسكرية لم تعد مجدية. نجاح هذه الخطوة سيقاس بمدى القدرة على تحويل الوعود السياسية إلى مؤسسات فاعلة تحفظ حقوق الكرد وسائر المكونات، وتؤسس لبنية وطنية جديدة تعيد الثقة بين السوريين بعد أكثر من عقد من الانقسام.

شاهد أيضاً

حسن محمد علي: نجـ.ـاح الـ.ـمرحلة الانتـ.ـقالية مرهـ.ـون بالعـ.ـدالة والـ.ـشراكة الوطنـ.ـية

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن نجاح …